تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
[ 1 ] ويمكن أن يقال بصحّته إذا كان آئلا على العلم كما إذا كان ثابتا في دفتره على حدّ ما مرّ في الضمان من صحّته مع الجهل بالدين ، بل لا يبعد الجواز مع عدم أوله إلى العلم بعد إمكان الأخذ بالقدر المتيقّن . [ 2 ] بل وكذا لو قال : كلَّما شهدت به البيّنة وثبت خذه من فلان .
شرح
الشيخ ( ره ) ، ولازم ما ذكرنا اعتبار المعلوميّة للمحال عليه أيضا فلا وجه للتقييد بالمحيل أو المحتال . ويمكن الفرق بينها وبين الضمان بعدم قدح الجهل في الثاني كما تقدّم في الثامنة والعشرين من كتاب الضمان وإن كنّا اعتبرنا العلم في المسألة الأولى منه بخلافه هنا بأن يقال بمعلوميّة العهدة حين الخروج عن العهدة ولازمة تعهده بالمعلوم ، بخلاف الحوالة للجهل بمقدار المحال به حين الإنشاء وإن كان تصير معلومة حين الأداء ( الا ان يقال ) ان ما هو الموجب لجواز رجوعه إلى المحيل واحتسابه عليه ، ما أدّاه خارجا لا ما قبله ، فالعلم به حين القول لا يوجب شيئا والمفروض معلوميّته حين الأداء ، فهذا كاف ، فلا ضرر في جهل المحال عليه ، ولذا قيّده الماتن رحمه اللَّه بمن ذكره لكن لازم ذلك كفاية العلم لهما أيضا كذلك بعد الأداء أو حينه . [ 1 ] فالشرط في الحقيقة - بناء على عدم جواز الحوالة على البريء - هو العلم بأصله لا بمقداره كما تقدّم في الضمان فلا فرق حينئذ بين أوله إلى العلم وعدمه بعد كون الثابت في ذمّة المحيل ما أدّاه المحال عليه إلى المحتال ، سواء أخذ بالمتيقّن أو المشكوك . [ 2 ] وأمّا ما ذكره ( ره ) بقوله : ( كلَّما شهدت به البيّنة وثبت خذه من فلان ) فإن كان المراد كون البيّنة سببا للثبوت الواقعي ، فالظاهر عدم الكفاية لاعتبار العلم بوجود الدين حينها ، وإن كان المراد ثبوت مقداره بها فلا اشكال ولعلّ الأخير هو الظاهر حيث قال : كلَّما شهدت به إلخ حيث انّ ظاهره كون المشهود به هو