تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وعدم الحجر بالسفه في المحتال والمحال عليه . بل والمحيل . [ 1 ] إلَّا إذا كانت الحوالة على البريء ، فإنه لا بأس به فإنه نظير الاقتراض منه .
شرح
نعم هي تتقوّم بأطراف ثلاثة ، المحيل ، والمحتال ، والمحال عليه ، فلا بدّ من وجود الشرائط فيهم جميعا على سبيل منع الخلو كالبلوغ والعقل والاختيار وعدم الفلس لكون الحوالة وقبولها والعمل بها كلَّها تصرّفا ماليا وهو ممنوع عنه . ثم انّه نبّه غير واحد من المعلَّقين على المتن - تبعا لسيّدنا الأستاذ الأكبر الآية العظمى البروجردي ( قدس سره ) على أن الصواب بدل ( السفه ) الفلس ، وهو كذلك لأن ذكر السفه قد تقدّم . [ 1 ] وأما قوله ( ره ) ( إلا إذا كانت الحوالة على البريء إلخ ) فهو مبني على جوازها عليه ، لكن كلمات الأصحاب مختلفة في تعريفها فكل من أخذ في تعريفها اعتبار اشتغال ذمّتين فظاهره عدم جواز الحوالة على البريء كما عرفت من الشرائع بقوله : أنها عقد شرع لتحويل المال من ذمّة إلى ذمّة مشغولة بمثله ( انتهى ) ، وفي اللمعة : هي التعهّد بالمال من المشغول مثله ( انتهى ) ، وفي التذكرة : مدار الحوالة على ستّة ، المحيل ، والمحتال ، والمحال عليه ، ودينان ، ومعاملة ( انتهى ) وإن كان في السّادس نظر كما تقدّم . وعرفت من القرطبي في البداية أنها مستثناة من الدين بالدين وعرفت من محكي الشافعي أنّها بيع ، وغيرها من الكلمات . وكلّ من اكتفي في مقام التعريف بكفاية اشتغال ذمة المحيل فهو ظاهر في جوازها على البريء كما في المبسوط والوسيلة وظاهر الغنية ، بل قبله سلَّار في المراسم فإنّه جعلها كالضمان والمفروض عدم اشتراط اشتغال ذمة الضامن بل هو ظاهر النهاية أيضا حيث قال : ( من كان على غيره مال فأحال به على غيره إلخ ) حيث
مدارك العروة — صفحة 442 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي