تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
أطلق المحال عليه ، وقد صرّح في الروضة - بعد عبارة المصنف المتقدّمة بقوله ( ره ) : هذا هو القدر المتّفق عليه من الحوالة ، وإلَّا فالأقوى جوازها على البريء للأصل لكنه يكون أشبه بالضمان لاقتضاء نقل المال من ذمّة مشغولة إلى ذمّة بريئة فكأنّ المحال عليه بقبوله لها ضامن لدين المحتال على المحيل ( انتهى ) . أقول : وقد عرفت هنا عند تعريفها وفي الشرط التاسع للضمان في كتاب الضمان ، الفرق بينهما بحسب الاعتبار فراجع ، فمجرّد صيرورته ضامنا لا يصيّره محالا عليه اصطلاحا وحكما ، فلعلَّه لأجل ذلك ذكر في الروضة - بعد العبارة المتقدّمة - أنها بهذا الشبه لا تخرج عن أصل الحوالة فتلحقها أحكامها ( انتهى ) . ويمكن استفادة الإطلاق من النبوي المتقدّم ، والإجماع غير قائم على الاعتبار ، بل عرفت الخلاف وعمومات الأدلَّة التي أوضحها للمقام قوله عليه السلام : ( لا يحلّ مال امرء الَّا عن طيب نفسه ) ( 1 ) يقتضيه أيضا حيث إن مال المحال عليه ولو كان بريئا لما كان عن طيب نفسه ، فهو حلال للمحتال بالمعني الوضعي فتأمّل ، مضافا إلى ما أشار إليه في الروضة من الأصل ، فالأصحّ جوازها عليه . قال في التذكرة : وفي هذه الحوالة اشكال أقربه الصحّة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، لأن المحال عليه إذا قبلها صار كأنه قضي دين غيره بذمّته لأنّ الحوالة بمنزلة الحق المقبوض وإذا قبض حقّا من غيره صحّ وسقط عن غيره ، كذا هنا لكن بالضمان أشبه ( انتهى ) . وأما المحيل فالظاهر عدم الخلاف في اشتراط كونه مديونا كما صرّح به غير واحد ، وهو صريح التعاريف كلَّها ، نعم يظهر من المسالك والروضة وجود