تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
[ 1 ] ويشترط فيها - مضافا إلى البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه في الثلاثة من المحيل والمحتال والمحال عليه .
شرح
وأوضح فسادا من الكل دعوي كونها بيعا كما عن الشافعي ، قال في الخلاف : الحوالة عند الشافعي بيع وليس لأصحابنا في ذلك نص ، والذي يقتضيه المذهب إنها عقد قائم بنفسه ، لأنّه لا دليل على إنها بيع وليس من ألفاظ البيع ، وإلحاقه به قياس لا يجوز عندنا لبطلان القول بالقياس ( انتهى ) . وتحقيق القول فيها وفي أمثالها أن يقال : انّ عناوين المعاملات لا بدّ أن تؤخذ من الخارج الذي هو منشأ انتزاع هذه العناوين ، وحيث أنّ ما في الخارج في المقام حمل الغير على أخذ الدين من الغير ( وبعبارة أخرى ) هي بمنزلة أداء دين بالواسطة والتسبيب ان اعتبرنا في المحلّ كونه مديونا أو إقراضه كذلك ان لم نعتبره ، وعلى كلّ تقدير لا يكون لا بيعا ولا غيره ، والذي هو الدال على هذا المعني يسمّي عقدا فحقيقتها ليست عقدا كذائيّا ، بل العقد دال عليه . ثم انّ الدليل على مشروعيّتها - بعد الإجماع المدّعي في غير واحد من المصنّفات حتّى انه ذكر في التذكرة انه إجماع كلّ من يحفظ عنه العلم - النبوي المروي في كتبهم : مطل الغني ظلم ، وإذا أحيل أحدكم على غنى فليحتل ( 1 )( 1 ) التذكرة - الفصل الثالث عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وفيه : وإذا أحدكم إلخ ثم قال : وفي لفظ آخر : وإذا أحيل بحق على وليّ فليحتل ( إلى أن قال ) : قال صاحب الصحاح يقال : اتبع فلان بفلان إذا أحيل له عليه مال ( إلى أن قال ) والأشهر في الرواية الثانية ( وإذا أحيل بأحدكم ) بالواو ، ويروي ( فإذا ) بالفاء ( انتهى ) .، وعن بعض النسخ ( فليتبع ) بدل ( فليحتل ) مضافا إلى كفاية عدم النهي في أمثال المقام ممّا هو معمول بين العقلاء بما هم عقلاء . [ 1 ] وأمّا شرائطها فقد أنهاها الماتن ( ره ) - مضافا إلى الشرائط العامّة إلى ستة ،
مدارك العروة — صفحة 441 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي