[ 1 ] وأما المحال عليه فليس من أركان العقد وإن اعتبرنا رضاه مطلقا أو إذا كان بريئا ، فإن مجرّد اشتراط الرضا منه لا يدل على كونه طرفا وركنا للمعاملة .
[ 2 ] ويحتمل أن يقال : يعتبر قوله أيضا فيكون العقد مركَّبا من الإيجاب والقبول ، وعلى ما ذكروه يشترط فيها ما يشترط في العقود اللازمة من الموالاة بين الإيجاب والقبول ونحوها فلا تصحّ من غيبة المختال أو المحال عليه أو كليهما بأن أوقع الحوالة بالكتابة .
شرح
لرضي صاحبه ( انتهى ) .
أقول : ويمكن أن يضاف إلى ذلك بأنّ نفس انتقال الحق من ذمّة من عليه بحيث لا يكون لمن له الحق مطالبته يتوقف على القبول ولو مع اتّحاد الذمم ، لأنّ هذا المعني من الأمور الإنشائيّة وتحقّقها بنفس الإيجاب مع كون من له الحق أيضا دخيلا في تحقّقه غير واضح .
[ 1 ] ومنه يظهر وجه اعتبار رضاء المحال عليه أيضا بأن يقال : انّ تعيّن اشتغال ذمّته لآخر مع كونها مشغولة أوّلا للمحيل أو وجودي متوقّف على القبول .
واستدلّ عليه في الغنية بقوله ( ره ) : لأنّ إثبات الحقّ في ذمّته كغيره مع اختلاف الغرماء في شدّة الطلب وسهولته تابع لرضاه ( انتهى ) .
فظهر من جميع ما ذكرنا اعتبار رضاء الثلاثة فحينئذ فكلّ من يعتبر رضاه يعتبر قبوله الكاشف فتكون الحوالة مثلَّثة الأطراف كالوصيّة التمليكيّة على أحد القولين كما يأتي في محلَّه إنشاء اللَّه تعالى .
فما أفاده في المتن من عدم كون المحال عليه من أركان العقد حتّى مع اعتبار رضاه ، فلم أعرف وجهه ، لأنّ اعتبار الرضا عبارة أخرى عن اعتبار القبول الكاشف عن الرضا .
[ 2 ] فما ذكره رحمه اللَّه بقوله : ويحتمل ان يقال : يعتبر قبوله إلخ هو المتعيّن ، فيعتبر أن يؤتي بها بحيث يترك بعضها مع بضع ، ليعتبر الموالاة أيضا ، لكنّه خلاف المتعارف المرتكز من إحالة بعضهم على الغائب وترتيب آثارها نظير