تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الحوالة وهي عندهم تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة ، والأولى أن يقال : إنّها إحالة المديون دائنه إلى غيره ، أو إحالة المديون دينه من ذمته إلى ذمّة غيره وعلى هذا فلا ينتقض طرده بالضمان ، فإنّه وإن كان تحويلا من الضامن للدّين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّته الَّا انّه ليس فيه الإحالة المذكورة خصوصا إذا لم يكن بسؤال من المضمون عنه .
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الحوالة وهي من الحول والتحوّل بمعنى صيرورة شيء شيئا آخر ، أو صيرورته إلى شيء آخر ولعلّ منه ، الاستحالة ، غاية الأمر كلّ بحسبه . وفي القاموس : حال الغريم زجّاه عنه إلى غريم آخر ، والاسم الحوالة كسحابة ( انتهى ) هكذا في النسخة الَّتي عندي من القاموس ، ولعلّ الصحيح زجّاه بالحاء المهملة بمعنى نحّاه عن موضعه ودفعه وجذبه كما في القاموس أيضا . وكأنّ الفرق بينها وبين الضمان بحسب المتعلَّق أنّها بين المكلَّفين أصالة ونتيجتها تبدّل دين - ان كان - من ذمّة إلى أخرى أن قلنا باشتراط كون المحيل أيضا مديونا كما هو ظاهر القاموس في كلامه المذكور ، وهو في نفس الدين ، و
مدارك العروة — صفحة 439 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي