تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وذكروا نحو ذلك في الرهن أيضا ، وإن العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهنا عنده أنها تبقى على الضمان ، والأقوى ما ذكرنا في المقامين ، لما ذكرنا .
شرح
شرائط الصحّة مع أصالتها ، وهو أحد وجهي الشافعيّة والثاني لا يصح ، لأن مال القراض أمانة ، وهذا المال في يده مضمون عليه فلا يوجد فيه معني القراض ، والمذهب عندهم الوجه الأوّل ، وهو الحق عنده ، واجتماع ما أصله الضمان وما أصله الأمانة غير مناف فان العامل إذا تعدّي في مال المضاربة قد ضمن والقراض بحاله ، وكذا إذا ارتهن ما هو مغصوب عنده مع أن مقتضي الرهن الأمانة ( انتهى ) . والظاهر من هذا الكلام أنّ مبني الجواز وعدمه ، كون اليد يد ضمان وعدمه فلا تأثير فيها على الأول . ولكن يمكن أن يقال أن المسألة مبنيّة على أنّ ما هو مورد كلامهم في تجديدها ، وكذا ما ورد في الأخبار من التعبير بالدفع والإعطاء ، هل يصدق على المغصوب أم لا ؟ فعلى الأوّل كان القسم الأول أعني العارية والوديعة ونحوهما خارجة بالدليل بنوع من التكلَّف ، بأن يقال : انه حين دفعه المال إليه أمانة كان مصداقا له وهو يستمرّ إلى زمن جعله قراضا ، بخلاف المغصوب ، فإنه لما كان لا يصدق ابتداء لكونه المفروض والمفروض ان الاستدامة بما هي غير موجبة لإحداث الدفع فلا يكفي ، ومجرد ارتفاع الضمان غير كاف في تحقّق العنوان . الَّا أن يقال : ان الدفع مقدمة لكونه عنده نظير الارتماس في الماء للغسل مقدمة لانغساله فلو كان قبل نيّة الغسل تحت الماء ثم نواه أجزئه ، والمفروض انه حين النيّة خارج عن الغصب بسبب رضائه المالك بنفسها نظير ما لو وقع تحت الماء المغصوب ثم رضي مالكه فنوي الغسل هناك من دون الخروج ثم الوقوع فيه ، ولازم ذلك ارتفاع الضمان ، فإن إنشاء العقد ملازم لصدق التأدية التي هي غاية الضمان في دليل اليد ، وإلَّا لزم اجتماع أحد الضدّين ، مع ما هو من لوازم