[ 1 ] ولو اختلف الضامن والمضمون له في ثبوت الدين أو مقداره فأقرّ الضامن أو ردّ اليمين على المضمون له فحلف ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان منكرا وإن كان أصل الضمان بإذنه .
[ 2 ] ولا بدّ في البيّنة المثبتة للدين أن تشهد بثبوته حين الضمان ، فلو شهدت بالدين اللاحق أو أطلقت ولم يعلم سبقه على الضمان أو لحوقه لم يجب على الضامن أدائه .
مسألة 29 - لو قال الضامن : عليّ ما تشهد به البيّنة وجب عليه أداء ما شهدت بثبوته حين التكلَّم بهذا الكلام ، لأنّها طريق إلى الواقع ، وكاشف عن كون الدين ثابتا حينه ( فما ) في الشرائع من الحكم بعدم الصحّة ( لا وجه ) له ، ولا للتعليل الَّذي ذكره بقوله : ( لأنه لا
شرح
حلف المنكر وإلزام المنكر ، على الأداء إذا وقعت من المدّعي بالردّ .
وكيف كان فلا نظر فيها إلى الواقع وإن كان يحتمل دعوي وحدة السياق في قول صلى اللَّه عليه وآله : إنّما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 2 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 169 .، الدالَّة على وحدة نحو الثبوت والإثبات .
[ 1 ] وأمّا قوله رحمه اللَّه : ولو اختلف الضامن والمضمون له إلخ فوجه عدم ثبوت ما حلف عليه الضامن باليمين المردودة أو إذا أقرّ به ، عدم شمول أدلَّة القضاء بالبينة واليمين ، فانّ الحالف ليس طرف النزاع ، وكذا لا يشمله عموم إقرار العقلاء لأنه إقرار في حقّ الغير وعلى الغير ، نعم قد نقل الخلاف في مسألة الإقرار عن أبي الصلاح والسيّد أبي المكارم .
[ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ولا بدّ في البيّنة المثبتة للدين ان تشهد بثبوته حين الضمان ) فوجهه واضح لما قلنا من اعتبار ثبوت الدين حينه فلا يشمل الدين اللاحق ولو كان معلوما فضلا عن عدمه .
( مسألة 29 ) قال في الشرائع : أما لو ضمن ما يشهد به عليه لم يصحّ ، لأنه لا