لا يشترط العلم بمقداره ، فلو ادّعي رجل على آخر دينا فقال : عليّ ما عليه صحّ .
شرح
بثبوته في الجملة ( ثالثها ) العلم بمقداره ، وقد تقدّم في الشرط الثامن الكلام في اشتراط الأول وإنه شرط على المشهور المنصور ، وأمّا الأخيران فقد حكم الماتن رحمه اللَّه بعدم اشتراطهما ولكنّه مثل للثاني بقوله : عليّ ما عليه حيث إنه مثال للجهل بمقداره ويمكن جعله مثالا لهما حيث إنه فرض انه ادّعي عليه دينا ، لا انه عليه دين بل هو الظاهر .
ولكن يستفاد من المبسوط عدم صحّة ضمان المجهول ولو كان ثابتا فإنّه ( ره ) حمل ( بعير ) في قوله تعالى : « ولِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وأَنَا بِهِ زَعِيمٌ » ( 1 )( 1 ) يوسف / 72 .على كون الحمل ستّين وسقا عند العرب فلا تكون الآية دليلا على جواز بيع المجهول ، ولكنّه قال بعد ذلك : ومن لم يجز ضمان مال الجعالة وضمان المال المجهول قال : أخرجت ذلك بدليل ، والظاهر يقضيه ( انتهى ) يعني أخرجت حمل البعير - ولو كان مجهولا - بدليل أعني الآية فقوله ( ره ) : ( والظاهر يقضيه ) كأنّه تصديق لمن لم يجزه فيكون الشيخ ( ره ) ممّن قال بعدم البأس .
وصرّح به المحقّق أيضا في الشرائع حيث قال : ولا يشترط العلم بكمية المال ، فلو ضمن ما في ذمّته صح على الأشبه ( انتهى ) وفي الجواهر : بأصول المذهب من العمومات وغيرها والأشهر بل المشهور ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، بل عن كشف الرموز : روي الأصحاب جواز ذلك ( انتهى ) ثم احتمل إرادة الروايات المطلقة في الضمان خصوصا ضمان عليّ بن الحسين عليهما السلام لدين عبد اللَّه بن الحسن ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 5 حديث 1 ، من كتاب الضمان .وضمانه لدين محمد بن أسامة ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل ، وباب 3 حديث 1 من كتاب الضمان ..
أقول : أمّا المطلقة فقد مرّ في الشرط الثامن عدم إطلاق في المقام ، وأمّا