يعلم ثبوته في الذمّة إلَّا أن يكون مراده في صورة إطلاق البيّنة المحتمل للثبوت بعد الضمان .
( وأما ) ما في الجواهر من انّ مراده بيان عدم صحّة ضمان ما يثبت بالبيّنة من حيث كونه كذلك ، لأنه من ضمان ما لم يجب حيث لم يجعل العنوان ضمان ما في ذمّته لتكون البيّنة طريقا ، بل جعل العنوان ما يثبت بها والغرض وقوعه قبل ثبوته بها ( فهو ) كما ترى لا وجه له
مسألة 30 - يجوز الدور في الضمان بأن يضمن عن الضامن ، ضامن آخر ويضمن عنه المضمون عنه الأصيل .
( وما ) عن المبسوط من عدم صحّته لاستلزامه صيرورة الفرع أصلا وبالعكس ، ولعدم الفائدة لرجوع الدين كما كان ( مردود ) بأنّ الأوّل غير صالح للمانعيّة ، بل الثاني أيضا
شرح
يعلم ثبوته في الذمّة وقت الضمان ( انتهى ) ، وفي الجواهر : كما في عد ، ومحكي ير ، ود ، ولف حكما وتعليلا ، وكذا المبسوط ، وئر ، بل هو المحكي عن المفيد والتقي ( انتهى ) .
أقول : قد قلنا انّ مفاد البيّنة ثبوت الواقع ولو كان طريقه مؤخرا وحينئذ فلو فرض علمه بثبوت الدين ولم يعلم مقداره فلا مانع من لزوم ما يثبت بالشهادة لما أشرنا إليه من كون مفادها ثبوت الواقع ولو بعد الضمان ولقد صرّح في الشرائع قبيل ذلك بهذا حيث قال : ولا يشترط العلم بكميّة المال ( إلى أن قال ) : ويلزمه ما تقوم به البيّنة به انّه كان ثابتا في ذمّته وقت الضمان ( انتهى ) فلا بدّ من توجيهه بما وجهه به في الجواهر من إرادة فرض عدم علم الضامن بثبوته أصلا فضلا عن مقداره ، واللَّه العالم .
( مسألة 30 ) : مقتضي القاعدة كما مرّ مرارا سقوط ذمّة المضمون عنه بالضمان فيجوز اشتغالها ثانيا ولو بعين ما سقط عنها .
وقال في المبسوط : إذا ضمن رجل عن رجل ألف درهم وضمن المضمون عن الضامن لم يجز لأنّ المضمون عنه أصل للضامن وهو فرع للمضمون عنه فلا يجوز أن يصير الأصل فرعا والفرع أصلا ، وأيضا فلا فائدة فيه ( انتهى ) .