شرح
ضمانه فقد سمعت من المختلف انه حكاية حال لا إطلاق فيه ، إذ من المحتمل علمه عليه السلام من الخارج بمقداره ، وكذا روايات ضمان عليّ عليه السلام وأبي قتادة ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل باب 3 من كتاب الضمان .( ودعوي ) وجود المطلق وهو قوله صلى اللَّه عليه وآله : الزعيم غارم ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 223 ، وج 2 ص 257 .( مدفوعة ) بأنّه في مقام بيان أصل الغريم والغرم في الجملة لا مطلقا ، هذا مضافا إلى ضعف سنده .
نعم يمكن أن يقال : انّ الوقوف على الضمان هو أصل الدين ، وأمّا العلم بمقداره فغير داخل في أصل تحقّقه فلا حاجة إلى دليل لفظيّ ، ولعلَّه المراد من قول صاحب الشرائع ( ره ) : ( على الأشبه ) يعني أنه الأشبه بالقواعد ، فانّ الدليل على جوازه هو الدليل على أصله حيث أنّ الشارع لم يردع عنه .
ونحن وإن رجحنا الاعتبار في المسألة الأولى إلَّا انّ الذي يخطر بالبال فعلا عدم الاعتبار ، إذ توقّف التعهّد على المتعهّد به إنّما هو في أصل وجوده بحيث لو لم يكن ، لم يكن له معني دون العلم بالمقدار فانّ الاعتبار يمكن تعلَّقه بما هو معلوم واقعا مجهولا ظاهرا كما في جميع موارد الأحكام الظاهريّة حيث أنّ الأحكام الواقعيّة ثابتة ، وإلَّا لزم التصويب الباطل .
فتأمّل حتّى لا تتوهّم انّ تعلَّق الحكم الواقع فيها ليس بالمجهول لمعلوميّتها عند اللَّه تعالى واقعا ، لأنّ المراد علمنا بتعلَّقه بها مع عدم معلوميّة المتعلَّق ، فالأصحّ هو الجواز .
ومنه يظهر عدم اعتبار العلم بمقداره فان عدم اعتباره أوضح ، وما ذكرناه من صحّة ضمان المجهول ، منقول عن المفيد والشيخ وابن الجنيد وسلَّار وأبي