كذلك ، مع انّ الفائدة تظهر في الإعسار واليسار وفي الحلول والتأجيل ، والإذن وعدمه ، وكذا يجوز التسلسل بلا إشكال .
مسألة 31 - إذا كان المديون فقيرا يجوز أن يضمن عنه بالوفاء من طرف الخمس أو الزكاة أو المظالم أو نحوها من الوجوه الَّتي تنطبق عليه إذا كانت ذمّته مشغولة بها فعلا ، بل وإن لم تشتغل فعلا على اشكال .
مسألة 32 - إذا كان الدين الَّذي على المديون زكاة أو خمسا جاز أن يضمن عنه ضامن للحاكم الشرعي ، بل ولآحاد الفقراء على اشكال .
شرح
واستشكل عليه في المختلف - بعد عدّ الجواز وجيها - بأنّ المقتضي وهو العقد الجامع موجود ، والمانع المفروض في الكلام غير صالح للمانعيّة ، ويكفي في الفائدة ضمان الحال مؤجّلا وبالعكس ( انتهى ) وزاد في الجواهر بحصولها في الإعسار كما نبّه عليه الماتن ( ره ) أيضا .
أقول : وتظهر الفائدة أيضا في افتكاك الرهن ان قلنا به بمجرّده بأن يكون الأصل ضامنا مع الرهن والثاني بدونه فينفك فلا إشكال في المسألة .
( مسألة 31 ) : الظاهر انّ الضمان يفيد تعهّد الضامن للمال المضمون به بحيث لو لم يكن عليه ضمان ، فعليه ضمانه للتعهّد من ما يجب عليه أدائه ، ولو لم يكن ضمان كالزكاة والخمس ونحوهما يشكل ، ومجرّد تعهّده بأدائهما للمديون لا يوجب تعهّدا جديدا وأولى بالإشكال فيما لم يكن عليه ذلك فيضمن بأدائه لو اشتغلت ذمّته به .
( مسألة 32 ) : إطلاق حكمه رحمه اللَّه بجواز ضمان الغير للخمس أو الزكاة اللَّذين وجبا عليه فعلا محلّ اشكال لكونهما من العبادات التي يشترط في امتثالهما قصد التقرّب ، والضمان جائز ولو مع عدم المضمون عنه ، ثم لو فرضنا إذنه فيشكل أيضا إلَّا إذا نقل المضمون إليه ثم أدّاه عنه بحيث كان المؤدّى حقيقة هو المضمون عنه وكان الضامن مؤدّيا عنه بعنوان الوكالة من غير فرق