تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
رضي المضمون له بها صحّ وحينئذ فإن كان الدينان متماثلين جنسا وقدرا تحول على كلّ منهما إلى ذمّة الآخر . [ 1 ] ويظهر الثمر في الإعسار واليسار . [ 2 ] وفي كون أحدهما عليه رهن من دون الأخر بناء على افتكاك الرهن بالضمان . [ 3 ] وإن كانا مختلفين قدرا أو جنسا أو تعجيلا وتأجيلا أو في مقدار الأجل فالثمر ظاهر . [ 4 ] وإن رضي المضمون له بأحدهما دون الآخر كان الجميع عليه ، وحينئذ ، فإن أدّى الجميع رجع على الأخر بما أدّى حيث إن المفروض كونه مأذونا منه ، وإن أدي البعض ، فان قصد كونه ممّا عليه أصلا أو مما عليه ضمانا فهو المتبع ويقبل قوله ان ادّعي ذلك . [ 5 ] وإن أطلق ولم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط .
شرح
وإن قيل باشتراط خلوّه عنه للمضمون عنه على اشكال تقدّم في الشرط التاسع فعليه يصحّ ضمان كل واحد من المديونين من ثالث للآخر سواء كان الدينان متماثلين أم مختلفين وجعل ثمرته في موارد . [ 1 ] ( أحدها ) في الإعسار واليسار ، فبناء على اعتبار الأول لا يصحّ ضمان من كان كذلك ، ولكن تقدّم في المسألة الرابعة عدم اعتباره . [ 2 ] ( ثانيها ) فيما إذا كان على أحدهما رهن دون الآخر ، فبناء على افتكاكه بمجرّد الضمان يخرج به ، وقد تقدّم الكلام عليه أيضا في المسألة الثالثة والعشرين . [ 3 ] ( ثالثها ) في الاختلاف من حيث الكمّ أو الكيف جنسا أو زمانا كما تقدّم في المسألة السابعة . [ 4 ] هذا كلَّه إذا رضي بهما جميعا ، وأمّا إذا رضي بأحدهما يجتمع عليه دينا ، فيكون برأيه ذمّته عن كل واحد منهما تابعا لقصده ثبوتا وإثباتا إذا عينه . [ 5 ] وإن أطلق ففيه وجوه ( أحدها ) التقسيط ، ولعلّ وجهه كون الدين عليه مشاعا ولا ترجيح في البين بعد تعلَّقه بالذمّة كذلك اختاره الماتن رحمه اللَّه .
مدارك العروة — صفحة 409 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي