تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
[ 1 ] وعليه إذا برء المضمون له واحدا منهما برء دون الآخر إلَّا إذا علم إرادته إبراء أصل الدين لا خصوص ذمّة ذلك الواحد . مسألة 27 - إذا كان له على رجلين مال فضمن كل منهما ما على الآخر بإذنه ، فإن
شرح
والوجه فيه انه نظير الواجب المخيّر أو الكفائي في الإنشاء في طرف القبول ( ودعوي ) عدم تحقّق التعهّد لإهمالها ، ( ممنوعة ) بعد وقوعه نظيره في الواجب التخييري والكفائي مع إهمال بعض أطراف الإضافة فيهما أيضا بل هنا أولى ، فإن المفروض كون كلّ واحد موجبا موجدا للضمان والتردّد في طرف القبول . وهذا هو الأظهر والأوفق بالقواعد ، لا بالمعني الذي يستفاد من المتن بأن يكون ضمان كل واحد فعليّا ، بل بمعنى ثبوت حق المطالبة من أيّهما فلا حاجة إلى الإبراء ، بل ما دام لم يطالب واحدا منهما بقي المضمون ، عليهما ، فإذا طالب أحدهما سقط عن الآخر ( وبعبارة أخرى ) استقرار الضمان موقوف على الاختيار والمطالبة . فلا يرد عليه حينئذ أنّه مبنيّ على ما يراه العامّة كما في تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدس سرّه ) فإنه ( قده ) - عند قول الماتن ( ره ) : أقواهما الأخير - قال : على ما يراه العامة ، إذ عليه يمكن تعهّدات كثيرة لما في ذمّة واحدة مع بقائه على ما كان عليه ، بل عليه يصحّ الجميع مع التعاقب أيضا ( أمّا ) على مذهب أصحابنا فالأقوى هو الأوّل ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . إذا الفرق بين ما يراه العامّة وبين ما ذكرنا إنهم يحكمون بالاستقرار مطلقا بخلاف ما ذكرناه ، واللَّه العالم . [ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر ما في قول الماتن رحمه اللَّه : وعليه إذا أبرء المضمون له واحدا منهما برء دون الآخر ، واللَّه العالم . ( مسألة 27 ) : لا يشترط في الضمان خلوّ ذمّة الضامن عن الدين للمضمون له