نحوها وإن انعتق يبقى الوجوب عليه .
مسألة 26 - إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد ، فأمّا أن يكون على التعاقب أو دفعة ، فعلى الأوّل ، الضامن من رضي المضمون له بضمانه ولو أطلق الرضا بها كان الضامن هو السابق .
[ 1 ] ويحتمل قويّا كونه كما إذا ضمنا دفعة خصوصا بناء على اعتبار القبول من المضمون له فإنّ الأثر حاصل بالقبول نقلا لا كشفا .
شرح
( مسألة 26 ) : الوجه في توقّف تحقّق الضمان على من رضي المضمون له في الفرض الأوّل أعني تعاقب الضمانين ، كون المتمم للعقد هو الرضا والقبول ، فإذا فرض الإيجاب ولم يفصل بينه وبين القبول ما يخلّ بالموالاة يتركب العقد قهرا منه ومن الرضا عقيبه وليس النقل إلى الذمّة بمجرّد الإيجاب كي يقال بتقديم الأوّل ، نعم في صورة الإطلاق لا يبعد كونه للسابق بأن يقال : ان الأثر يحصل بنفس الإيجاب ، غاية الأمر وجوب ترتيب الأثر يتوقّف على لحوق الرضا فهو رضاء بالأثر الموجود في عالم الاعتبار فينطبق على الأوّل قهرا .
[ 1 ] وأمّا وجه احتمال كونه كالضمان دفعة ، فهو انّ الأثر مستند إلى الإيجاب والقبول معا بحيث يكون كلّ واحد بمنزلة جزء العلَّة ، وأجزاء العلَّة الَّتي هي في مرتبة واحدة ، تؤثّر في تحقّق المعلول فحينئذ يكفي في استناده إليهما قابليّة لحوق الرضا بكلّ منهما فكأنّ بعض أجزائها قد تحقّق على سبيل الإهمال والرضا قابل للحوقه بكلّ واحد ، هذا .
ولكن الأوفق بالقواعد والأظهر من كلمات الأصحاب هو الأوّل نعم لو قلنا بعدم اعتبار القبول أصلا فالظاهر عدم الإشكال في كونه للسابق فما هو المستفاد من كلام الماتن ( ره ) من احتمال كونه بحكم الدفعي حتّى بناء على هذا القول لم أجد له وجها وجيها .
هذا كلَّه على الفرض الأوّل وهو كون الضمان بينهما على التعاقب .