كان بإذنه ، وكذا لو وفاه عنه غيره تبرّعا .
مسألة 14 - لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه خمسا أو زكاة أو صدقة فالظاهر انّ له الرجوع على المضمون عنه ولا يكون ذلك في حكم الإبراء ، وكذا لو أخذه منه ثم ردّه عليه هبة ، وأمّا لو وهبه ما في ذمّته فهل هو كالإبراء أو لا ؟ وجهان ولو مات المضمون له فورثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه .
مسألة 15 - لو باعه أو صالحه المضمون له بما يسوي أقل من الدين أو وفاء الضامن بما يسوي أقل منه ، فقط صرّح بعضهم بأنه لا يرجع على المضمون عنه الَّا بمقدار ما يسوي وهو مشكل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة ، وكون القدر المسلَّم غير هذه الصور .
وظاهر خبر الصلح الرضا من الدين بأقلّ منه لا ما إذا صالحه بما يسوي أقلّ منه .
شرح
السؤال ولو بقرينة الجواب جواز مطالبة جميع ما على المضمون مع مصالحته ببعضه مع المضمون له فأجاب بالنفي من غير تعرّض لكيفيّة المطالبة وزمانها ، ويتفرّع عليه الأمور الأربعة أو الخمسة المذكورة ، واللَّه العالم .
( مسألة 14 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه فيها أحكاما ثلاثة تردّد في ثالثها ( أحدها ) احتساب المضمون له ما على الضامن خمسا ونحوه من الوجوه الواجبة ( ثانيها ) أخذه ثمّ ردّه عليه المسمى ب ( دست گردان ) ( ثالثها ) هبتها قبل إعطائها وقبضها ، والظاهر أن كونه بحكم الإبراء أقرب .
وأمّا وجه عدم سقوط جواز رجوع الضامن الوارث للمضمون له فهو كونه وارثا لما له لا ينافي كونه مديونا له كما في سائر الورثة الدائنين فيقدم الدّين أوّلا ثم يورث الباقي ، فلو فرض أنه أوصي بديونه يكون هذا الوارث منهم كما أنه لو أوصي بذلك ففي جميع الصور يؤتي الدين أوّلا ثم يورث الباقي .
( مسألة 15 ) : قد تقدّم في المسألة الثالثة عشر قول الماتن رحمه اللَّه : وإنّما يرجع عليه بمقدار ما أدي الشامل لما عنونه هنا مستقلَّا فلا حاجة إلى عنوان المسألة هنا ثانيا مستقلَّة ، فتأمل . وتقدّم أيضا انّ حديث عمر بن يزيد الوارد في