تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
[ 1 ] وإذا ضمن بإذنه فله الرجوع عليه بعد الأداء وإن لم يكن بإذنه لأنه بمجرّد الإذن في الضمان اشتغلت ذمّته من غير توقّف على شيء . [ 2 ] نعم لو أذن في الضمان تبرّعا فضمن ليس له الرجوع عليه ، لأنّ الإذن على هذا الوجه كلا إذن . مسألة 13 - ليس للضامن ، الرجوع على المضمون عنه في صورة الإذن إلَّا بعد أداء مال الضمان على المشهور ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه وإنما يرجع عليه بمقدار ما أدي فليس له المطالبة قبله ( أمّا ) لأنّ ذمّة الضامن وإن اشتغلت حين الضمان بمجرّده الا انّ ذمّة المضمون عنه لا تشتغل الَّا بعد الأداء ، وبمقداره ( وأمّا ) لأنها تشتغل حين الضمان لكن بشرط الأداء ، فالأداء على هذا كاشف عن الاشتغال من حينه .
شرح
( أدّ ما ضمنت عنّي إلخ ) لا لأجل ما ذكره ( ره ) من كونه وعدا لا يجب الوفاء ، بل لأجل ما ذكرنا من عدم تأثير هذا الأمر في اشتغال ذمّته . [ 1 ] ( ثانيها ) جواز رجوعه عليه إذا كان الضمان بإذنه ، وكأنه ينحلّ إلى تعهّدين أحدهما تعهّد الضامن للمضمون له ( ثانيهما ) تعهّد المضمون عنه للضامن ، والظاهر اعتبار ذكر الإذن في الإنشاء بأن يقول : ضمنت لك بإذنه ، وإلَّا فمجرّد الاكتفاء بأصل الضمان ولو كان مسبوقا لا يؤثر في تعهّدين لأن المدار في الإنشاء على مداليل الألفاظ ، نعم لا بأس بذكره بصورة الشرط أيضا بأن يقول : أنا ضامن لك بشرط أن تؤديه إليّ أو يقول المضمون عنه : اضمن عنّي مطلقا . [ 2 ] ( ثالثها ) عدم جواز الرجوع عليه ولو مع إذنه إذا قيّده بالتبرّع ، ووجهه واضح . ( مسألة 13 ) : الوجه فيما ذهب إليه محكي المشهور انّ ذلك مقتضي تعهّده ، فان قوله : أنا ضامن معناه أنا ملتزم بالخروج عن عهدة المال فيتبعه حينئذ ضمان المضمون المستفاد من ضميمة قوله : بإذنك أو بشرط أن تؤديه ، ومن هذا البيان الوجيز يظهر لك رابع الوجوه الثلاثة الَّتي ذكره الماتن رحمه اللَّه ، وهو انّه لأجل