تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
مسألة 17 - لو قال الضامن للمضمون عنه : ادفع عنّي إلى المضمون له ما عليّ من مال الضمان فدفع برئت ذمّتهما معا ، أمّا الضامن فلأنه قد أدي دينه ، وأما المضمون عنه فلأن المفروض ان الضامن لم يخسر كذا قد يقال . والأوجه أن يقال : انّ الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمّته بالأداء ، والمفروض أنّ ذمّة المضمون عنه مشغولة له حيث انّه أذن له في الضمان بالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمّة الضامن من حيث كونه بأمره ولاشتغال ذمّة المضمون عنه حيث انّ الضمان بإذنه ، وقد في الضامن فيتهاتران أو يتقاصان . واشكال صاحب الجواهر في اشتغال ذمّة الضامن بالمقدار المزبور في غير محلَّه . مسألة 18 - إذا دفع المضمون عنه إلى المضمون له من غير إذن الضامن برءا معا كما لو دفعه أجنبيّ عنه .
شرح
( مسألة 17 ) : الظاهر انّ ذمّة المضمون عنه في مفروض المسألة غير مشتغلة ، لأنّ المفروض - على ما ذكرنا - اشتغال ذمّة المضمون عنه عن أداء الضامن ، فإذا فرض انه يؤدي عن الضامن والمفروض سقوط ذمّة المضمون عنه بنفس الضمان الأول فلا وجه لاحتمال بقاء أحدي الذمّتين ( أمّا ) ذمّة الضامن فللأداء وأمّا ذمّة المضمون عنه فلعدم الاشتغال ثانيا وسقوط ما كان عليه أوّلا بالضمان نعم لو فرض ان المضمون عنه قد ضمن ثانيا يمكن دعوي اشتغال ذمّته فيحتاج إلى التوجيه بالتهاتر . وأمّا إشكال صاحب الجواهر ( ره ) المشار إليه في المتن فالظاهر انّ الدافع ما ذكرناه من كون أمر الضامن بالأداء بمنزلة التسبيب في الأداء فلا يصير ضامنا والمفروض انّ المضمون عنه يؤدّي عنه فيسقط ذمّته والمفروض سقوط ذمّة نفسه أيضا قبل ذلك بالضمان الأوّل واللَّه العالم . ( مسألة 18 ) : وجه هذه المسألة واضح لا تحتاج إلى التوضيح .