تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وأمّا لو باعه أو صالحه أو وفاة الضامن بما يسوي أزيد ، فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة . مسألة 16 - إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه ، فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ليحتسب بعد ، فان قلنا باشتغال ذمّته حين الضمان وإن لم يجب عليه دفعه الَّا بعد أداء الضامن أو قلنا باشتغال ذمّته حين الضمان وإن لم يجب عليه الكشف فهو صحيح ، ويحتسب وفاء ، لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني . [ 1 ] وإن قلنا : انّه لا تشتغل ذمّته إلَّا بالأداء وحينه كما هو ظاهر المشهور فيشكل صحّته وفاء لأنّ المفروض عدم اشتغال ذمّته فيكون في يده [ 2 ] كالمقبوض بالعقد الفاسد وبعد الأداء ليس له الاحتساب إلَّا بإذن جديد أو العلم ببقاء الرضا به .
شرح
الصلح على بعض ما صالح محمول على إرادة الأقل ممّا عليه قبل أداء الدين لا الرضا بالأقلّ فقط من دون مصالحة كما استظهره الماتن ( ره ) وقد عرفت أيضا أنّ أصل الحكم على وفق القاعدة فلا حاجة إلى الإعادة . ( مسألة 16 ) وجه كلّ واحد من شقوق المسألة واضح ، وقد عرفت انّ الأخير هو المطابق للقاعدة وإن تخيّل كونه مخالفا لها . [ 1 ] وعلى ما ذكرنا من عدم اشتغال ذمّة المضمون الَّا بعد أداء الضامن فاللازم تعيّن عدم كونه وفاء فلعلّ وجه استشكال الماتن رحمه اللَّه كونه في قوّة الوفاء ولو باعتبار وجود السبب أعني صيغة الضمان ، ولكن الظاهر كونه من قبيل إنشاء الإجارة فيما بعد زمان الإنشاء فلا يكون مستحقّا لمال الإجارة ، فلو أمراه بهذا العنوان لم يصح ، وإن قلنا إن المنفعة والأجرة تملكان بالعقد ، فانّ ذلك فيما إذا كان العقد مؤثّرا من حين الوجود لا مطلقا . [ 2 ] وكيف كان فتنظيره بمنزلة المقبوض بالعقد الفاسد في غير محلَّه ، بل من قبيل المأخوذ للاستيفاء في ذمّته فيكون أمانة مالكيّة فلا يضمن من دون التعدّي أو التفريط .
مدارك العروة — صفحة 400 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي