تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
مسألة 19 - إذا ضمن تبرّعا فضمن عنه ضامن بإذنه ، وأدّى ليس له الرجوع على المضمون عنه بل على الضامن ، بل وكذا لو ضمن بالإذن يضمن عنه ضامن بإذنه فإنّه بالأداء يرجع على الضامن ويرجع هو على المضمون عنه الأوّل . مسألة 20 - يجوز أن يضمن الدين بأقلّ منه برضى المضمون له ، وكذا يجوز أن يضمنه بأكثر منه وفي الصورة الأولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان الَّا بذلك الأقلّ ، كما أنّ في الثانية لا يرجع عليه الَّا بمقدار الدين إلَّا إذا أذن المضمون عنه في الضمان بالزيادة . مسألة 21 - يجوز الضمان بغير جنس الدين كما يجوز الوفاء بغير الجنس وليس له أن يرجع على المضمون عنه الَّا بالجنس الَّذي عليه الا برضاه .
شرح
( مسألة 19 ) : ما ذكره رحمه اللَّه مقتضي قواعد الضمان ثبوتا وسقوطا كما هو واضح . ( مسألة 20 ) : قد ذكر الماتن ( ره ) فيها أمرين ( أحدهما ) جواز ضمانه بأقلّ منه مع رضاء المضمون له ومرجعه إلى إسقاطه لبعض دينه وهو منصوص ومفتي به ، ولا يلزم الربا فإنّه أخذها لا انه أسقطها ( ثانيهما ) جوازه بأكثر ، ولكن تسميته حينئذ ضمانا محل تأمل لأن الزيادة لم تكن على المضمون عنه كي يصدق انّه ضمنها عنه نظير ما لو ناب عمن حجّ حجّة الإسلام بعنوانها فيشكل صحّتها وهو وإن كان من سنخ المعاوضات من حيث اشتماله على المال الَّا انّه ليس بذلك حقيقة بحيث يقع التبادل بين المضمون به والدين الأصلي ، بل هو التزام بأداء ذلك وتعهّده به فلا وجه لضمان الزيادة ولو كان مع رضاء المضمون عنه فانّ رضاه غير مشرّع . ( مسألة 21 ) : العمل بالضمان كأداء الدين نفسه ، فكما يجوز الوفاء بغير الدين هناك كذا هنا ( وبعبارة أخرى ) المعيار في الأداء رضا المديون ، فانّ ما في ذمّته هو الكلَّي وتشخّصه في الخارج موكول إلى نظره ، لا نظر الدائن ويترتّب عليه جواز