المضمون عنه الَّا بعد انقضاء أجله وإذا ضمنه بأزيد من أجله فأسقط الزائد وأدّاه جاز له الرجوع عليه على ما مرّ من انّ أجل الضمان لا يوجب صيرورة أصل الدين مؤجّلا ، وكذا إذا مات بعد انقضاء أجل الدين قبل انقضاء الزائد فأخذ من تركته ، فإنّه يرجع على المضمون عنه .
مسألة 12 - إذا ضمن بغير إذن المضمون عنه برئت ذمّته ولم يكن له الرجوع عليه وإن كان أدائه بإذنه أو أمره إلَّا أن يأذن له في الأداء عنه تبرّعا منه في وفاء دينه كأن يقول : أدّ ما ضمنت عنّي وارجع به عليّ على اشكال في هذه الصورة أيضا من حيث إن مرجعه حينئذ إلى الوعد الَّذي لا يلزم الوفاء به .
شرح
في الأوّلى فراجع .
( مسألة 12 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه أحكاما ( أحدها ) عدم جواز رجوع الضامن على المضمون عنه إذا كان الضمان والأداء بغير إذنه وهو واضح ، فان مجرد أداء دين الغير لا يستلزم صيرورة ذمّة المديون موردا لتعهّدها للمؤدّي عنه ، فإن العهدة الاعتباريّة بمنزلة الأمور الخارجيّة لا بدّ لها من سبب ، وهو لا يصلح لذلك .
( وبعبارة أخرى ) فكما أنّ ضمان المال وثبوته على الضامن موقوف على تعهّده بنفسه فكذا صيرورة المضمون عنه مديونا للضامن موقوف على رضاه به حين الإنشاء .
ومن هنا يظهر الوجه فيما ذكره الماتن ( ره ) من عدم تأثير الإذن حين الأداء في تحقّق الضمان فانّ المفروض برأيه ذمّة المضمون عنه بمجرّد الضمان ، فمجرّد الإذن في الأداء لا يوجب الاشتغال بوجوبه عليه مطلقا سواء أذن له أم لا كما أذن له في العمل بمقتضى الإجارة فإنّه لا يصير ضامنا لأجرة عمله .
ومنه يظهر أيضا عدم التأثير حتّى فيما فرضه الماتن ( ره ) بالتمثيل بقوله :