مسألة 1 - لا يشترط في صحّة الضمان ، العلم بمقدار الدين ولا بجنسه .
[ 1 ] ويمكن ان يستدلّ عليه - مضافا إلى العمومات العامّة ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : الزعيم غارم - بضمان عليّ بن الحسين عليهما السّلام لدين عبد اللَّه بن الحسن ، وضمانه لدين محمد بن أسامة لكن الصحّة مخصوصة بما إذا كان له واقع معيّن وأما إذا لم يكن كذلك كقولك ضمنت شيئا من دينك فلا يصحّ .
شرح
الغريب إلخ في محلَّه ، واللَّه العالم .
( مسألة 1 ) : قد وقع الخلاف في جواز ضمان المجهول وعدمه على قولين أوّلهما للشيخ في مستفاد كلامه بالصحّة ، ومن العامة لأبي حنيفة ومالك وإحدى الروايتين من احمد وأحد القولين و ( ثانيهما ) له أيضا في الخلاف والمبسوط ، ولابن إدريس في السرائر ناسبا له إلى المحصّلين من الأصحاب حيث قال : لأنّ ضمان المجهول على الصحيح من المذهب وعند المحصّلين من الأصحاب لا يصحّ والى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه وفي مبسوطة فإنّه قال : لا يصحّ ضمان المجهول سواء كان واجبا حال الضمان أو غير واجب ( انتهى ) ومن العامّة لابن أبي ليلى والثوري والليث وأحمد والشافعي في القول الآخر .
وظاهر التذكرة التردّد ولكنه قيّد الخلاف بما إذا أمكن العلم بعده ، قال :
وإلَّا فلا يصح قولا واحدا كما لو قال : ضمنت لك شيئا ممّا لك على فلان ( انتهى ) .
أقول : الحق عدم الجواز مطلقا ، لما قلنا : انه من سنخ المعاوضات التعبّدية المستلزمة لاعتبار تعيّن المتعهّد به ( ودعوي ) دلالة قضيّة ضمان عليّ عليه السّلام لما على الميّت ، على عدم قدح الجهل ( مدفوعة ) باحتمال معلوميّته في الخارج حين الضمان ولقد أحسن في المختلف - كما تقدّم - حيث قال : انه حكاية حال لا إطلاق فيها .
[ 1 ] ومنه يظهر عدم صحة الاستدلال بضمان عليّ بن الحسين عليهما السّلام