[ 1 ] غاية ما يكون أنه يكون داخلا في كلا العنوانين فيترتّب عليه ما يختصّ بكلّ منهما ، مضافا إلى ما يكون مشتركا .
[ 2 ] ( العاشر ) امتياز الدين والمضمون له ، والمضمون عنه عند الضامن على وجه يصحّ معه القصد إلى الضمان ، ويكفى التميز الواقعي وإن لم يعلم الضامن فالمضر هو الإبهام والترديد .
فلا يصحّ ضمان أحد الدينين ولو لشخص واحد على شخص واحد على وجه الترديد مع فرض تحقّق الدينين ، ولا ضمان أحد الشخصين ولو لواحد ، ولا ضمان دين لأحد
شرح
مثله الَّا مع النيّة وإلَّا فمجرّد اتّحاد الحقّين لا يوجب التهاتر ، فتأمّل .
[ 1 ] وأمّا ما ذكره ( بقوله ( ره ) : غاية ما يكون إلخ ) ، فالظاهر انّ الفرق بين الضمان والحوالة أمر انتزاعي من إنشاء من ابتدأ به ، فان قال المضمون عنه الَّذي له على آخر مال للدائن : خذ دينك من فلان يصير حوالة ، وإن قال المديون الَّذي عليه لآخر المال : أنا أؤديك مالك على فلان ، يسمّي ضمانا فإنّهما منطبقان على محلّ واحد ، فالتفاوت بينهما بحسب تفاوت الاعتبار كما مثّلنا .
ويظهر الثمرة في الآثار الخاصّة المترتّبة على كلّ من الضمان والحوالة ، فالضامن المديون وإن كان في الواقع محالا عليه ، وكذا المحال عليه الدائن وإن كان في الواقع مضمونا عنه ، الا انه لا يترتّب عليهما الآثار الخاصّة ، ولعلّ ما ذكرناه في الفرق أولى ممّا ذكره في المتن من ترتّب آثار كلا العنوانين ، لما قلنا من إمكان كون المناط ، الابتداء في التعهّد وعدمه ، واللَّه العالم .
[ 2 ] ( عاشرها ) امتياز الدين والمضمون له وعنه إلخ اعلم أن الضمان من الأمور ذات الإضافة فلا بدّ له من طرف ، وتحقّقه يتوقّف على وجود الضامن والمضمون له ، وهذا المقدار كاف في تحقّق التعهد ، وأمّا المضمون عنه فليس مقوّما لماهيّة الضمان ، نعم لو أراد الرجوع إليه أو استدعاه منه فلا بدّ من امتيازه ليتمكن من الرجوع ( فما ) يظهر من الماتن رحمه اللَّه من كون القصد إلى الضمان متوقّفا على امتياز الثلاثة غير وجيه ، كما أنّ ( ما ) فرع عليه من قوله ( ره ) : ( فلا يصح ضمان