تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
[ 1 ] ( التاسع ) أن لا تكون ذمّة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمثل الدين الذي عليه على ما يظهر من كلماتهم في بيان الضمان بالمعني الأعم حيث قالوا : انه بمعنى التعهّد بمال أو نفس ، فالثاني الكفالة ، والأوّل ان كان ممّن عليه للمضمون عنه مال فهو الحوالة ، وإن لم يكن فضمان بالمعني الأخصّ . [ 2 ] لكن لا دليل على هذا الشرط فإذا ضمن للمضمون عنه بمثل ماله عليه يكون ضمانا ، فإن كان بإذنه يتهاتران بعد أداء مال الضمان ، وإلَّا فيبقى الذي للمضمون عنه عليه وتفرغ ذمّته ممّا عليه بضمان الضامن تبرّعا وليس من الحوالة لأنّ المضمون عنه على التقديرين لم يحلّ مديونه على الضامن حتّى تكون حوالة ، ومع الإغماض عن ذلك .
شرح
بمنزلة الإتلاف فيضمن بهذا الاعتبار فتأمّل . وأمّا ( دعوي ) شمول العمومات لمثل ما نقلناه ، عن التذكرة ( فمدفوعة ) بعدم عموم في المقام ، وإنّما هو اخبار ضمان عليّ عليه السّلام ، أو أبي قتادة مع تقرير النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وبعض الأخبار الخاصّة المتقدّمة أو الآتية ، ولا عموم في واحد منها ولا إطلاق فلاحظ وانتظر . [ 1 ] ( تاسعها ) عدم اشتغال ذمّة الضامن بمثل ما يضمن للمضمون عنه بأيّ سبب كان كما مثّل به الماتن ( ره ) ، وما نقله الماتن عنهم قريب ممّا ذكره في الحدائق ناسبا إليهم ، قال في أوّل كتاب الضمان ما لفظه : اعلم انّ الضمان عند الفقهاء لفظ مشترك يطلق على معنيين أحدهما أخصّ من الآخر ، والمعني الأعم عبارة عن عقد شرع للتعهّد بمال أو نفس ، والتعهّد بالنفس هو الكفالة ، والتعهد بالمال ان كان ممّن في ذمّته مال فهو الحوالة وإلَّا فهو الضمان بالمعني الأخصّ ( انتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه اللَّه عليه ) . [ 2 ] وما ذكره الماتن رحمه اللَّه من عدم دليل على اعتبار خصوص هذا الشرط حقّ بعد كون الضمان من الأفعال العقلائية قد أمضاها الشارع قولا وعملا بل يمكن أن يقال بعدم التهاتر أيضا فيما فرضه الماتن ( ره ) من كونه ضمان من عليه