تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
[ 1 ] ويمكن الفرق بين الضمان التبرّعي والإذني فيعتبر في الثاني دون الأوّل ، إذ ضمان علي بن الحسين عليهما السّلام كان تبرّعيّا ، واختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع ، بل يجري في مثل المقام الشبيه بالمعاوضة إذا كان بالإذن مع قصد الرجوع على الإذن ، وهذا التفصيل لا يخلو عن قرب . مسألة 2 - إذا تحقّق الضمان الجامع لشرائط الصحّة انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن فتبرء ذمّة المضمون عنه بالإجماع والنصوص خلافا للجمهور حيث إن الضمان عندهم ضم ذمّة إلى ذمّة ، وظاهر كلمات الأصحاب عدم صحّة ما ذكروه حتّى مع التصريح به على هذا النحو ، ويمكن الحكم بصحّته حينئذ للعمومات . مسألة 3 - إذا أبرء المضمون له ذمّة الضامن برئت ذمّته وذمة المضمون عنه ، وإن أبرء ذمّة المضمون لم يؤثر شيئا ، فلا تبرء ذمّة الضامن لعدم المحلّ للإبراء بعد برائته بالضمان .
شرح
عدم رضا المضمون له أو غير ذلك من الموارد المشكوكة . وليس الدليل على عدم الصحّة ، نفي الغرر والضرر كي يجاب بما نقله في المتن ، بل ما ذكرنا من كونه من لوازم التعهّد ، ولذا لا يفرق بين التبرّعي والإذني . [ 1 ] ( ودعوي ) كون ضمان عليّ بن الحسين عليهما السّلام تبرعيّا أوّل الكلام ، وعلى تقديره فلا منافاة ، فالقول باشتراط العلم مطلقا أقرب واللَّه العالم ويأتي بعض الكلام في المسألة الثامنة والعشرين أيضا ، فانتظر . ( مسألة 2 ) : تقدّم الكلام فيها في أوّل هذا الكتاب ، وتصريحه ليس بمشرع فلا أثر فيه أصلا وقد عرفت عدم عموم في المقام كي يتمسّك به عند التصريح بالضم فلو صرّح بذلك فالظاهر صحّة أصل الضمان وبطلان الضميمة . ( مسألة 3 ) : سقوط ذمّة الضامن والمضمون عنه بإبراء ذمّة الأوّل واضح ، وأمّا فرضه رحمه اللَّه إبراء المضمون ذمّة المضمون عنه لم أعرف ما المراد فان المفروض على مذهبنا برأيه ذمّة المضمون عنه بمجرّد الضمان كما تقدّم فلا
مدارك العروة — صفحة 388 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي