تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الشخصين ولو على واحد . ولو قال : ضمنت الذي على فلان ولم يعلم أنه لزيد أو لعمرو ، أو الدين الذي لفلان ولم يعلم أنه على زيد أو على عمرو ، صحّ لأنه متعين واقعا ، وكذا لو قال : ضمنت لك كلما كان لك على الناس ، أو قال : ضمنت عنك كلّ ما كان عليك لكلّ من كان من الناس . [ 1 ] ومن الغريب ما عن بعضهم من اعتبار العلم بالمضمون عنه والمضمون له بالوصف والنسب أو العلم باسمهما ونسبهما ، مع انّه لا دليل عليه أصلا ولم يعتبر ذلك في البيع الذي هو أضيق دائرة من سائر العقود .
شرح
إلخ ) التفريعات ثالثها لا يخلو عن تأمّل بل هو ممنوع ، فان ضمان دين لأحد شخصين يوجب سقوط دين أحدهما وإن لم يجز له الرجوع إلى واحد منهما ، ( وبعبارة أخرى ) التعيين الواقعي إنما هو لجواز الرجوع لا لتحقّق مفهوم الضمان . [ 1 ] قال في التذكرة : ولا يشترط معرفة المضمون عنه فلو ضمن عنه الضامن عمّن لا يعرفه صحّ ضمانه عند علمائنا ، وبه قال الشافعي في أصحّ القولين ثم استدلّ بقضيّة ضمان عليّ عليه السّلام عن ميّت ( إلى أن قال ) : فهل يشترط معرفة ما ميّزه عن غيره ؟ الأقرب العدم ، بل لو قال : ضمنت لك الدين الَّذي لك على من كان من الناس ، جاز على اشكال ، نعم لا بد من معرفة المضمون عنه بوصف يميّزه عند الضامن يمكن القصد معه إلى الضمان عنه لو لم يقصد عنه عن أيّ من كان ( انتهى ) . ولعلّ دلالة هذا الكلام على المطلوب أوضح ممّا فصله الماتن رحمه اللَّه بالأمثلة وكيف كان فالأوفق بالقواعد ما ذكرناه وفاقا لما استشكله في الروضة بأنّ المعتبر القصد إلى الضمان وهو التزام المال يذكره المضمون له وذلك غير متوقّف على معرفة من عليه الدين ( انتهى ) . وأمّا وجه صحّة التفريعين الأولين فلعدم تحقّق التعهّد مردّدا ، لا لتوقّف الضمان عليه كما لا يخفي ومنه يعرف ان استغراب الماتن ( ره ) بقوله : ومن
مدارك العروة — صفحة 385 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي