تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
[ 1 ] ( الثامن ) كون الدين الَّذي يضمنه ثابتا في ذمّة المضمون عنه ، سواء كان مستقرّا كالقرض والعوضين في البيع الَّذي لا خيار فيه أو متزلزلا كأحد العوضين في البيع الخياري ، كما إذا ضمن الثمن الكلَّي للبائع أو المبيع الكلَّي للمشتري أو المبيع الشخصي قبل القبض ، وكالمهر قبل الدخول ونحو ذلك . فلو قال : أقرض فلانا كذا وأنا ضامن أو بعه نسيئة وأنا ضامن لم يصحّ على المشهور ، بل عن التذكرة الإجماع ، قال : لو قال لغيره مهما أعطيت فلانا فهو عليّ لم يصح إجماعا ، لكن ما ذكروه من الشرط ينافي جملة من الفروع الآتية . ويمكن أن يقال بالصحّة إذا حصل المقتضي للثبوت وإن لم يثبت فعلا ، بل مطلقا لصدق الضمان وشمول العمومات العامّة وإن لم يكن من الضمان المصطلح عندهم ، بل يمكن منع عدم كونه منه أيضا .
شرح
قرب ، واللَّه العالم . [ 1 ] ( ثامنها ) كون المضمون ثابتا حين الضمان في ذمّة المضمون عنه لما عرفت انّه من سنخ المعاوضات ، ولازمه وجود العوضين حين عقد الضمان لا تحقّقه بنفسه بل الأمر كذلك حتّى بناء على ما ذهب إليه بعض العامّة من كونه ضمّ ذمّة إلى أخرى فإنّه مستلزم للثبوت قبله ، ويستفاد من التذكرة تسلَّم الحكم عند الأصحاب حيث قال : ولو قال لغيره : ما أعطيت فلانا فهو عليّ لم يصحّ أيضا عند علمائنا أجمع ، وبه قال أحمد ، لأنّ الضمان ضمّ ذمّة إلى ذمّة في التزام الدين ( انتهى ) . والظاهر انّ التعليل من جانب أحمد ، بل الظاهر انّ موارد إطلاقات هذا اللَّفظ حتّى في الضمان الجعلي والمعاوضي أو اليدي ، المعبّر عنه بالضمان الواقعي كذلك ، نعم ذكروا في ترتب الأيادي تعدّد الضمانات بمعنى انه لو تلف كان ضامنا لكن الظاهر عدم منافاته أيضا لما ذكرنا ، لأن المراد استتباع الحكم التكليفي لوجوب الرد ، للوضعي وكأنه بمقتضى عموم اليد مأمور بالأداء فتركه
مدارك العروة — صفحة 382 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي