تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
[ 1 ] وأمّا إذا أذن له مولاه فلا إشكال في صحة ضمانه وحينئذ ، فإنّ عيّن كونه في ذمّة نفسه أو في ذمّة المملوك يتبع به ، بعد عتقه ، أو في كسبه فهو المتبع وإن أطلق الإذن ، ففي كونه في ذمّة المولى وفي كسب المملوك أو في ذمّته يتبع به بعد عتقه أو كونه متعلَّقا برقبته ؟ وجوه وأقوال أوجهها الأول لانفهامه عرفا كما في إذنه الاستدانة لنفقته أو لأمر آخر ، وكما في إذنه في التزويج حيث انّ المهر والنفقة على مولاه . [ 2 ] ( ودعوي ) الفرق بين الضمان والاستدانة بأنّ الاستدانة موجبة لملكيّته وحيث انّه لا قابليّة له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه بخلاف الضمان حيث إنه لا ملكيّة فيه ( مدفوعة ) بمنع عدم قابليّته للملكيّة ، وعلى فرضه أيضا لا يكون فارقا بعد الانفهام العرفي . [ 3 ] ( السابع ) التنجيز ، فلو علَّق الضمان على شرط كأن يقول : أنا ضامن لما على فلان ان أذن لي أبي ، ( أو ) أنا ضامن ان لم يف المديون إلى زمان كذا ( أو ) ان لم يف أصلا بطل على المشهور . لكن لا دليل عليه بعد صدق الضمان وشمول العمومات العامّة إلَّا دعوي الإجماع في
شرح
ما ذكرناه من عدم الاعتبار بتعهّداته الَّتي جعلها على نفسه ، لا انّه لا يتعلَّق به حكم أصلا ، والضمان في المتلفات حكم شرعي تعبّدي تابع للمتلف ، غاية الأمر ، لفعليّته مانع وهو حقّ المولى فيبقي على الثانية بخلاف المقام ، فانّ المدّعي فعليّة التعهّد . [ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر حكم باقي ما ذكره ، كما أنه يفهم منه أن الوجه في تقديم الأوّل ليس الا انفهام العرفي ، بل لعدم قابليّة ذمّة العبد للتعهد الاختياري ولو بإذن مولاه . [ 2 ] ولقد أحسن الماتن رحمه اللَّه في الدعوى حيث فرض كونه غير قابل للملك ، ونحن نأخذه بها ونقول انّ هذه الدعوى بعينها موجودة في التعهّد أيضا كما لا يخفي ، واللَّه العالم . [ 3 ] ( سابعها ) التنجيز ، وظاهر التذكرة تسلَّم الحكم ، ولعلّ الوجه ان التعهّد من
مدارك العروة — صفحة 380 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي