تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ولكن لا يبعد صحّة ضمانه وكونه في ذمّته يتبع به بعد العتق ، كما عن التذكرة والمختلف ونفي القدرة منصرف عمّا لا ينافي حقّ المولى . [ 1 ] ولذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته ، هذا .
شرح
لتعهّداته كما انّ تلك الموارد المشار إليها - باعتبار دلالتها على نفوذها مع الإذن تدلّ على صحّة ضمانه بإذنه ويكون فضوليّا إذا كان بدونه . ( وبعبارة أخرى ) ما دام عبدا لم يكن له اعتبار ماليّ إلَّا إذا استند إلى مولاه ، ولازمه كون العهدة عليه لا على العبد ، وإلَّا فليس العبد مسلوب العبارة ولا يكون في عبارته موقوفا على إذن المولى ، بل في ترتيب الأثر الخارجي . ( فما ) نقله في المبسوط عن قوم ( 1 )( 1 ) الظاهر إرادة قوم من العامة كما هو دأبه رحمه اللَّه في ذلك الكتاب .بقوله ( ره ) : وقال قوم : يصحّ ضمانه ويلزمه في ذمّته يتبع به بعد عتقه إذا أعتق ( انتهى ) ( غير ) صحيح كما انّ لازم ما ذكرنا كون ضمانه بمعنى ضمان السيّد فلو أذن له في الضمان يلزم المال في ذمّة السيّد ، فلا وجه للقول بتعلَّقه بكسبه أو بذمّته كما نقله أيضا في المبسوط ، بل اختار الثاني في التذكرة ، بل ظاهرها عدم الخلاف في عدم تعلَّقه بالسيّد وإنما الخلاف في الأمرين . لكن الَّذي يخطر بالبال عاجلا إلى أن يتأمّل ثانيا ، انّ العبد ليس له عهدة ماليّة ما دام عبدا وإذن المولى ليس مشرّعا ، فإذا فرض انّه كلّ على مولاه لا يقدر على شيء كما صرّح به في القرآن العزيز ، فكيف يصحّ اعتبار ملك للعبد أو اعتبار ذمّة له ولو بإذن المولى ، نعم له الإذن في ذلك الموجب للرجوع على نفسه كما أشرنا إليه لأنّ فعله المأذون فيه كأنّه فعله . [ 1 ] وأمّا الشاهد الَّذي ذكره الماتن ( ره ) لتصحيح ذمّته بقوله ( ره ) : ( ولذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته ) ففيه ما لا يخفي من الفرق فانّ الغرض من عدم الذمّة له ،