تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

[ 1 ] ولا بأس بكون المضمون عنه مفلَّسا فان ضمانه نظير اقتراضه فلا يشارك المضمون له مع الغرماء ، وأمّا المضمون له فيشترط عدم كونه مفلَّسا . [ 2 ] ولا بأس بكون المضمون عنه سفيها أو مفلَّسا ، لكن لا ينفع إذنه في جواز الرجوع عليه . [ 3 ] ( السادس ) أن لا يكون الضامن مملوكا غير مأذون من قبل مولاه على المشهور لقوله تعالى : « لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ( 1 ) .

شرح
[ 1 ] وأمّا إذا كان لأجل تعلَّق حقّ الغير بأعيان أمواله كالمفلَّس ، فالظاهر عدم المنع من ضمانه بعد فرض كون الضمان متعلَّقا بالذمّة ، نعم لو فرض مطالبة المضمون عنه للضامن المال المضمون زمن إفلاسه مع فرض كون الضمان أيضا في ذلك الزمان فالظاهر عدم وجوب بل عدم جواز أدائه منها بدون رضاء الغرماء حين الضمان . [ 2 ] وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( ولا بأس بكون المضمون عنه إلخ ) فقد تقدّم توضيحه في الشرط الثالث فراجع . [ 3 ] ( سادسها ) كون الضامن حرّا ، اعلم أن المستفاد ممّا ورد في غير موضع من مواضع ممنوعيّة العبد في الأمور الاعتباريّة من دون إذن مولاه كنكاحه ، وطلاقه حتى أنه يتمسّك بقوله تعالى : « لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ( 2 )( 2 ) النحل / 75 .وفسره عليه السّلام بقوله : ( فشئ الطلاق ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 45 حديث 1 من أبواب مقدّمات الطلاق ج 15 ص 343 .، وما ورد في إذن المولى له في التجارة ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب بيع الحيوان ج 12 ص 46 .الدال على عدم نفوذ معاملاته بدون إذنه وغير ذلك - انّ اعتبارات العبد في أمثال هذه الموارد من الأمور التعهّديّة غير مؤثّرة شيئا ، وأنّه غير مالك لإيجادها ومنها التعهّد المالي في المقام ، فإنّه كما عرفت من سنخ المعاوضات والمفروض عدم إمضاء الشارع
هامش
( 1 ) النحل / 75 .