[ 1 ] وأمّا المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك فيصحّ كونه صغيرا أو مجنونا ، نعم لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض .
[ 2 ] ( الرابع ) كونه مختارا فلا يصحّ ضمان المكره .
[ 3 ] ( الخامس ) عدم كونه محجورا لسفه إلَّا بإذن الولي ، وكذا المضمون له .
شرح
[ 1 ] وأما وجه عدم اعتبارهما في المضمون عنه ، فلما تقدم من عدم اعتبار إذنه أصلا فضلا عن اجتماع شرائطه لسقوط الدين بأدائه مطلقا ولو مع عدم الاطلاع ، بل ولو مع النهي عنه ، نعم لو أراد الضامن الرجوع إليه يعتبر كما له بالبلوغ والعقل بمعنى انه لا يتعيّن ما يدفعه إليه غير الكامل عوضا عمّا دفعه الضامن إلى المضمون له .
[ 2 ] ( رابعها ) الاختيار ، ولا إشكال في اعتباره في الضامن ، وهل يعتبر في المضمون له أيضا ؟ الظاهر نعم ، لأن المناط في اعتبار الاختيار اعتبار الرضا ، فلا بدّ من أن يكون هو باختياره ، بل الظاهر عدم صدق الرضا مع الإكراه فجعله شرطا مستقلا لا يخلو عن تأمل بل منع ، وكذا تخصيصه بالضامن مع اشتراكهما في اعتبار الرضا ( ودعوي ) انّ الماتن ( ره ) في مقام بيان شرائط الضامن فقط ( كما ترى ) مع تصريحه في الشرط السابق واللاحق بهما فتحصّل ان ضمان المكره والضمان له غير صحيح ، واللَّه العالم .
[ 3 ] ( خامسها ) عدم حجرهما ، لأنّ اعتبار هذا الشرط من شؤون اعتبار رضاهما فلا اعتبار برضاء المحجور ، لعدم تحقّق متعلَّق الرضا بالفرض ، نعم لو فرض إذن الوليّ مع فرض وجود المصلحة في صيرورة المحجور ضامنا أو مضمونا له فالظاهر عدم البأس لعموم أدلَّة الولاية .
هذا إذا كان الحجر لأجل عدم اعتبار الشارع بتشخيصاته في الأمور الماليّة كالسفيه