تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
[ 1 ] ( الثالث ) كون الضامن بالغا عاقلا فلا يصحّ ضمان الصبي ، وإن كان مراهقا . [ 2 ] بل وإن أذن له الوليّ على اشكال ولا ضمان إلَّا إذا كان أدواريا في دور إفاقته ، وكذا يعتبر كون المضمون له بالغا عاقلا .
شرح
لهم : ما عندي ما أعطيكم ولكن ارضوا عني بمن شئتم من أخي وبنيّ وعمي علي بن الحسين عليهما السّلام وعبد اللَّه بن جعفر فقال الغرماء أما عبد اللَّه بن جعفر فمليّ مطول ( 1 )( 1 ) والطول بالفتح أي الفضل والسعة ، ( إلى أن قال ) : والطول والطائل بمعنى ، وهو الفضل والقدرة والغني والسعة ، ( مجمع البحرين ) .، وأمّا عليّ بن الحسين فرجل لا مال له صدوق وهو أحبّهما إلينا فأرسل إليه فأخبره الخبر فقال عليه السّلام : أضمن لكم المال إلى غلَّة ولم يكن له غلَّة ، فقال القوم : قد رضيا فضمنه فلمّا أتت الغلَّة أتاح اللَّه تعالى له المال فأدّاه ، ورواه الكليني والشيخ رحمهما اللَّه بإسنادهما الا انه في التهذيب قال : أتاح اللَّه أي يسرّ اللَّه له بالمال ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من كتاب الضمان .. فتحصّل أنّ الأصحّ اعتبار رضاء المضمون له والضامن . [ 1 ] ( ثالثها ) بلوغ الضامن والمضمون له فلعلَّه ممّا يتفرّع على الثاني فإنّ رضاهما غير مؤثر فلازم اعتبار رضاهما ذلك بخلاف المضمون عنه فانّ من يكون في رضاه الاعتبار هو البالغ العاقل . [ 2 ] وأمّا وجه ترديد الماتن رحمه اللَّه في فرض إذن الوليّ ترديده رحمه اللَّه في صدق عقد الضمان مع الصبيّ ، وفيه انّ اللازم الترديد في المضمون له لا الضامن لرجوع إذن الولي إلى تعهّده بنفسه كما لا يخفي وجه صحّة ضمان العاقل حال عقله وقته واضح إلا إذا علم بعروض الجنون بعد ضمانه فيمكن المناقشة بعدم اعتبار ضمانه حينئذ عند العقلاء كما لا يخفي .