شرح
عليه دين فأتي بجنازة ، فقال : هل على صاحبكم دين ؟ فقالوا : نعم ديناران فقال :
فصلَّوا على صاحبكم ، فقال أبو قتادة : هما عليّ ، قال : فصلي عليه ، فلما فتح اللَّه على رسوله ، قال : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا فعليّ ، وروي فإليّ ( 1 )( 1 ) المبسوط كتاب الضمان نقله عقيب الحديث الأول وفي عوالي اللآلي ج 2 ص 42 بعد نقل الحديثين مختصرا قال : قيل : ان الحديث الأول منسوخ لأنّ المنقول عنه صلَّى اللَّه عليه وآله انه كان يصلي على كل مسلم بعد ذلك ولا يسأل عن حاله ( انتهى ) ..
وجه المعارضة سكوته عن التعرض لرضا المضمون فتأمل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى أن السكوت لأجل عدم إمكان اعتبار الرضا في مورد الحديث لكونه ميّتا ، فتأمل ..
فقد ورد من طرق الأصحاب عن أهل البيت عليهم السّلام ما يشهد لمضمون هذا الحديث مثل صحيح معاوية بن وهب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
ذكر لنا ان رجلا من الأنصار مات وعليه ديناران فلم يصل عليه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وقال : صلَّوا على صاحبكم حتى ضمنها بعض قرابته ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ذلك الحقّ ، الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من كتاب الضمان .، هذا .
ولكن يمكن أن يقال : رضاء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله الذي هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم كاف ، مضافا إلى وجود القرينة في أمثال المقام بالرضا خصوصا فيما إذا كان الضامن مثل عليّ عليه السّلام فتأمّل ( 4 )( 4 ) إشارة إلى ورود نظيرها في ضمان أبي قتادة مضافا إلى ما نقله في التذكرة من التصريح بعدم الاختصاص به عليه السّلام ..
ويدلّ أيضا على اعتبار رضاء المضمون له ما رواه الصدوق ( ره ) مرسلا قال :
روي أنه احتضر عبد اللَّه بن الحسن فاجتمع إليه غرمائه فطالبه بدين لهم فقال