[ 1 ] وأما رضي المضمون عنه فليس معتبرا فيه ، إذ يصح الضمان التبرعي فيكون بمنزلة وفاء دين الغير تبرّعا حيث لا يعتبر رضاه ، وهذا واضح فيما لم يستلزم الوفاء أو الضمان عنه ضررا عليه أو حرجا من حيث كون تبرّع هذا الشخص لوفاء دينه منافيا لشأنه كما إذا تبرّع وضيع دينا عن شريف غني قادر على وفاء دينه فعلا .
شرح
القدح فلا يعتبر الترتيب بهذا المعني ، ويبقى اعتبار الموالاة التي هي محقّقة للعقد مطلقا .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : وأما رضا المضمون عنه إلخ فحاصل الكلام فيه أنه لا اشكال ولا خلاف في اعتبار رضي الضامن ، ولا في عدم اعتبار رضي المضمون عنه ، وفي التذكرة : بالإجماع ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ( انتهى ) ، والشهرة محقّقة بين من عنون المسألة ، وجعله في التذكرة نظير أداء الدين عن الغير بغير إذنه ، قال فالتزامه في الذمّة أولى ، ولأنّه يصلح الضمان عن الميت بالإجماع ( انتهى ) أقول : وقد مرّ آنفا توضيحه فيما نبّهنا عليه .
وإنّما الخلاف والكلام في اعتبار رضاء المضمون له ، ففي الخلاف نفي اعتباره وجعل اعتباره أولى ، وفي المبسوط ( 1 )( 1 ) لكن قال فيه : وقيل : انه لا يحتاج إلى رضاه ، لأنّ عليّا عليه السّلام لما ضمن عن الميّت لم يعتبر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله رضي المضمون له ( انتهى ) .، والسرائر ، والشرائع ، والمختلف - جاعلا له في الأخير أقرب - اعتبار رضاه ، وفي الجواهر : لا خلاف معتد به أجده فيه ، بل في محكي التحرير والغنية الإجماع عليه وهو الحجّة بعد الأصول المقتصر في الخروج عنها ، على الضمان برضى المضمون له ( انتهى ) .
أقول : الظاهر انّ مستند الشهرة بل الإجماع المنقول الأخبار الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام معتضدا بما روي من طرق العامّة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بضميمة استدلال الأصحاب في كتبهم بها في الجملة كالمبسوط والسرائر
و