تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
يكفي فيه الرضا ، ولا يعتبر القبول العقدي ، بل عن القواعد : ( وفي اشتراط قبوله احتمال ) [ 1 ] ويمكن استظهاره من قضيّة الميّت المديون الذي امتنع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أن يصلَّي عليه حتّى ضمنه علي عليه السّلام . [ 2 ] وعلى هذا فلا يعتبر فيه ما يعتبر في العقود من الترتيب والموالاة وسائر ما يعتبر في قبولها .
شرح
منع ، بل المناط الرضا اللاحق المنكشف بكاشف مّا ولو كان فعلا ، ولا يعتبر حدوث الرضا بعد الإيجاب ، بل يكفي امتداده إلى ما بعد الإيجاب . [ 1 ] والظاهر انّ قوله ( ره ) : ويمكن استظهاره من قضيّة الميّت إلخ يريد به استظهار عدم اعتبار القبول كما جعل عدم اعتباره أولى في إيضاح الفوائد معلَّلا بقوله ( قده ) : لأنه التزام وإعانة المضمون عنه ( إلى أن قال ) وللرواية المتقدّمة عن عليّ عليه السّلام ثم ذكر الرواية الآتية وقال : ولم ينقل أنّ المضمون له قبل ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد ج 2 ص 84 ط 12 .. لكن ردّ الاستدلال بالرواية والده ( قده ) في المختلف بأن قضية عليّ عليه السّلام حكاية حال لا عموم لها ، مضافا إلى إمكان الفرق بين الحيّ والميّت ، والقول باعتباره فيه ، ولو كان مراده استظهار ما اختاره من كفاية رضاء المضمون له سابقا أو لاحقا فلا دلالة فيه أيضا على إطلاقه ، نعم يمكن استظهار كفاية نفس الرضا وعدم الاحتياج إلى القبول القولي كما قلنا ، وهو حق ويأتي عن قريب توضيح دلالة الروايات على المطلوب وعدمها . [ 2 ] ولكن قوله ( ره ) : ( فعلى هذا فلا يعتبر فيه ما يعتبر إلخ ) محلّ إشكال ، لأنّ اعتبار الترتيب أو الموالاة غير ملازم لاعتبار لفظيّة القبول بعد كون اعتبار أصل الرضا ، نعم تقدّم الرضا القبولي على الإيجاب أمر آخر كسائر العقود ، فلو قلنا بعدم