[ 1 ] ( أحدها ) الإيجاب ويكفي فيه كلّ لفظ دالّ ، بل يكفي الفعل الدالّ ولو بضميمة القرائن على التعهّد والالتزام بها على غيره من المال .
شرح
المشكوكة عند العرف فالتأسيس في الإطلاق والعموم لا في الأصل ، وهذا مثل قوله تعالى : « وحَرَّمَ الرِّبا » لكونه تأسيسا أصلا وإطلاقا .
ومن القسم الأول سقوط الدّين عن ذمّة الدائن بالتزام آخر وجعله في عهدته فإنه ارتكازيّ عقلائي فلو فرض خلافه فإنما هو لدليل ( وبعبارة أخرى ) نقل ما في الذمّة في عالم الاعتبار بمنزلة نقل الأعيان في عالم الخارج في كونه مستلزما لخلو المحلّ الأوّل فالتعهّد من سنخ المعاوضات ، فكما انّ النقل الخارجي إذا لم يكن تبرّعا يلزمه الضمان ، كذا نقل ما في ذمّة إلى ذمّة أخرى فيحصل منه عناوين ثلاثة ( أحدها ) المتعهّد ( ثانيها ) المتعهّد له ( ثالثها ) المتعهّد عنه .
نعم الفرق بين الاعتبار الخارجي وما في الذمّة ان الأول يتقوّم باثنين والثاني بثلاثة ، فكما انّ الانتقال الخارجي يتوقّف على رضاء المنتقل عنه والمنتقل إليه فكذا في المقام يتوقّف على رضا المضمون له والضمان ، وأما المضمون فليس رضاه مؤثّرا ودخيلا في تحقّق المعاوضة ، وليكن هذا على ذكر منك ينفعك إنشاء اللَّه .
فلنعد إلى بيان الشرائط على أثر ما ذكرها الماتن رحمه اللَّه .
[ 1 ] ( أحدها ) الإيجاب والكلام فيه كالكلام في إيجاب المزارعة المتقدّم تفصيلا ، لكن حكم الماتن ( ره ) هنا بكفايته بكل فعل مع حكمه ( ره ) هناك باعتبار اللفظ ممّا لا يجتمعان مع عدم وجدان وجه وجيه للفرق ، فإن كان يكفي فلا بدّ منه في المزارعة وغيرها ممّا تقدّم ، نعم الظاهر صحّة الدعوى في طرف القبول ، كما يأتي .
وأمّا الإشكال بعدم وجود فعل دالّ على التعهّد ، بل هو مجرّد فرض ، ففيه ما