تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
[ 1 ] وله اطلاقان إطلاق بالمعني الأعم الشامل للحوالة والكفالة أيضا ، فيكون بمعنى التعهّد بالمال أو النفس ، وإطلاق بالمعني الأخصّ ، وهو التعهّد بالمال عينا أو منفعة أو عملا ، وهو المقصود من هذا الفصل . [ 2 ] ويشترط فيه أمور :
شرح
[ 1 ] وكيف كان فقول الماتن رحمه اللَّه - تبعا للمبسوط والتذكرة - : وله اطلاقان يراد به على الظاهر العقد بمعنى انّ الضمان بالمعني العقدي له اطلاقان لا مطلقا وإلَّا فقد عرفت انّ المعني اللغوي ، التغريم ويأتي بعض ما روي عن النبي والأئمة عليهم جميعا صلوات اللَّه في ذلك فانتظر . [ 2 ] ( وأمّا الثالث ) وهو بيان شرائط الضمان ، وهي ترجع إلى شرائط صيغة الضمان ، والمضمون عنه والضامن والمضمون له والمضمون وقد أنهاها الماتن رحمه اللَّه إلى عشرة على اشكال في جعل بعضها شرطا مستقلا كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . وقبل الشروع في ذكرها لا بدّ من التنبيه على أمر ، وهو أنّ تعهّد شخص دين شخص آخر والتزامه به أمر عقلائيّ متعارف بين المسلمين ، بل بين سائر الناس ، فلا حاجة إلى دليل شرعيّ بالخصوص ، بل يكفي العمومات والإطلاقات في الموارد المشكوكة مثل : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 275 .، و : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 2 )( 2 ) المائدة / 1 .، و : « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ( 3 )( 3 ) النساء / 29 .، والناس مسلَّطون على أموالهم ( 4 )( 4 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 222 وص 457 وج 2 ص 138 وج 3 ص 208 .فإنّ الظاهر انّ مثل هذه تأكيديّة لا تأسيسيّة لكونها عرفيّة عقلائيّة ارتكازيّة نعم فائدتها التمسّك بها في الموارد