تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
( وأمّا الثاني ) وهو تعريفه في عرف الفقهاء - فالظاهر انّ مفهومه اللَّغوي هو التغريم ، ففي القاموس : ضمن الشيء وبه كعلم ضمانا وضمنا فهو ضامن وضمين كفّله وضمّنته الشيء تضمينا فتضمّنه عني غرمته فالتزمه ، وما جعلته في وعاء فقد ضمّنته إيّاه ( انتهى ) وأما تعريفه ففي الشرائع والتذكرة : هو عقد شرّع للتعهّد بمال أو نفس ( انتهى ) وفي اللمعة هو التعهد بالمال من البريء ، ونحوهما غيرهما . وقد اختلفت الكلمات في عنوانه ففي جملة منها قد عنون الضمان وجعل أقساما ثلاثة ، الضمان بالمال ، والكفالة ، والحوالة ( وفي أخرى ) كما هنا جعل كلّ كتابا مستقلَّا وإن كان الماتن رحمه اللَّه لم يتعرّض لحكم الكفالة أصلا ، وكيف كان فالأمر سهل بعد كون المتبع هو الدليل . فنقول : لا اشكال ولا خلاف ظاهرا بين المسلمين في مشروعيّته في الجملة ، بل ادّعي دلالة الكتاب أيضا عليها فضلا عن السنّة كما تمسّك بهما في المبسوط والسرائر والتذكرة بقوله تعالى : « ولِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وأَنَا بِهِ زَعِيمٌ » ( 1 )( 1 ) يوسف / 72 .، والأحاديث النبويّة العامية التي يأتي بعضها إن شاء اللَّه . وقال القرطبي في البداية : ولها ( أي الكفالة ) أسماء كفالة وحمالة وضمانة وزعامة فأما أنواعها فنوعان ، حمالة بالنفس ، وحمالة بالمال ، أمّا الحمالة بالمال فثابتة بالسنّة ومجمع عليها من الصدر الأوّل ، ومن فقهاء الأمصار عن قوم أنها ليست لازمة تشبيها بالعدة وهو شاذ والسنة التي سار إليها الجمهور في ذلك هو قوله عليه السّلام : الزعيم غارم ( 2 )( 2 ) البداية ج 2 ص 291 طبع بمبئي .( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 368 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي