بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الضمان
وهو من الضمن ، لأنه موجب لتضمّن ذمّة الضامن للمال الَّذي على المضمون عنه للمضمون له ، فالنون فيه أصليّة كما يشهد له سائر تصرّفاته من الماضي والمستقبل وغيرهما .
وما قيل من احتمال كونه من الضمّ فيكون النون زائدة واضح الفساد إذ - مع منافاته لسائر مشتقّاته - لازمه كون الميم مشدّدة .
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الضمان
اعلم انّه قد تعرض الماتن رحمه اللَّه لأمور ( أحدها ) وجه التسمية وما منه اشتقاقه ( ثانيها ) بيان المراد منه في عرف الفقهاء واصطلاحهم ( ثالثها ) في شرائطه .
فنقول - بعون اللَّه تبارك وتعالى - : أمّا الأوّل فلا إشكال في انّه من ض م ن لا من ض م م كما نبه عليه غير واحد ، بل الظاهر عدم الحاجة إلى التنبيه لوضوحه .
ولعلّ من قال من العامّة : انّه من الضم أراد به أنّ الضمان بحكم الضم بمعنى أنّ نتيجة الضمان ضم ذمّة إلى ذمّة أخرى ، لا اشتقاقه اللَّفظي وإلا فلا يشكّ لبيب في فساد هذه الدعوى قال الشيخ الطريحي رحمه اللَّه في مجمع البحرين : قال بعض الأعلام : الضمان مأخوذ من الضم ، وهو غلط من جهة الاشتقاق لأن نونه