الآخرين لا يقبل هذا الحمل ، بل هي صريحة في ضمان التفاوت بين القائم والمقلوع ، حيث قالوا مع ملاحظة أوصافه الحالية من كونه في معرض الإبقاء مع الأجرة أو القلع .
شرح
الجهل ، وأمّا مع العلم فإنّه لا أجرة للعالم إذا كان الغرس لصاحب الأرض ، ولا لصاحب الأرض إذا كان الغرس للعامل ولا أرش لصاحب الغرس مع علمه ، لأنّ الأوّل مع علمه ببطلان العقد لا يستحقّ الحصّة في مقابلة عمله ويكون حينئذ متبرّعا ، ومقتضي تعليل وجوب أجرته بأنّه عمل لأجل الحصّة ولم تسلم له فوجبت له الأجرة لا يجري إلَّا في صورة الجهل كما هو ظاهر والثاني قد أذن للعامل في التصرّف في أرضه بالحصّة مع علمه بعدم استحقاقه وفي هذا نظر فإنّه إنّما غرس بالإذن كما هو المفروض أوّلا ، فعرقه ليس لظالم ( 1 )( 1 ) إشارة إلى قوله صلى اللَّه عليه وآله - المروي في عوالي اللآلي ج 2 ص 257 - : ليس لعرق ظالم حق .فيكون مستحقّا للأرش ( انتهى ما في الحدائق ) .
والظاهر انّ نظره في محلَّه ، فان مجرّد العلم لا يوجب صدور العمل للآخر مجانا أو خروج الأرض عن كونها ذات أجرة للمالك .
ثم انّ الظاهر عدم الخلاف بينهم في ثبوت الأجرة لصاحب الأرض ، وعلَّله في الشرائع بقوله ( قده ) : لفوات ما حصل بالإذن بسببه ثم قال : وعليه أرش النقصان ( انتهى ) .
والظاهر من الأرش كما يعرف من سائر موارد استعمالاته كما في خيار العيب ، وخيار التفليس ، وما إذا مات المديون وعليه ديون بقدر ماله أو أزيد حيث يحكمون بأنّ صاحب المال يأخذ ماله وإذا وجده ناقصا يأخذ الأرش ، هو نسبة التفاوت بين قيمتي الغرس باقيا بأجرة ، الذي يعبّر عنه ب ( الشجر ) ومقلوعا ، الذي يعبر عنه ب ( الخشب ) ، إلى ( 2 )( 2 ) متعلَّق بقولنا نسبة التفاوت .قيمته باقيا مجانا ، و ( بعبارة أخرى ) نسبة قيمتي