حصّته فله أن يستأجر أمينا يضمّه مع العامل ، والأجرة عليه لأنّ ذلك لمصلحته ، ومع عدم كفايته في حفظ حصّته جاز رفع يد العامل واستيجار من يحفظ الكل والأجرة على المالك أيضا .
مسألة 36 - قالوا : المغارسة باطلة .
وهي أن يدفع أرضا إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما ، سواء اشترط كون حصّة من الأرض أيضا للعامل أو لا .
ووجه البطلان الأصل - بعد كون ذلك على خلاف القاعدة ، بل ادّعي جماعة الإجماع عليه ، نعم حكي عن الأردبيلي وصاحب الكفاية ، الإشكال فيه ، لإمكان استفادة الصحّة
شرح
جواز رفع يد العامل حتّى فيما فرضه أخيرا بقوله ( ره ) : ومع عدم كفايته في حفظ حصّته إلخ وذلك لأنّ مجرّد عدم كفاية الحافظ لا يوجب التسليط على ملك الحقّ أو حقّه كما لا يخفي .
( مسألة 36 ) : قد تقدّم في المسألة السادسة ما يناسب المقام ونزيده انه صرّح في المبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة والمسالك واللمعة والروضة ببطلان المغارسة وفي التذكرة : هي باطلة عندنا وعند أكثر العامّة ( انتهى ) .
والظاهر انّ المخالف من العامّة أحمد كما تقدّم في المسألة السادسة قياسا على المزارعة بشرط أن يكون الغرس من صاحب الأرض ، وفي الجواهر : الإجماع .
بقسميه على بطلانها ، وفي التذكرة : وإن شرط أن يكون له مع الحصّة من الشجرة حصّة من الأرض لم يصحّ قولا واحدا ، والكلّ عندنا باطل ( انتهى ) .
وقد فسروا المغارسة بأنّها دفع الأرض إلى رجل ليغرسها على انّ الغرس بينهما ، وفي المسالك : معاملة خاصّة على الأرض ليغرسها العامل على أن يكون الغرس بينهما وهي مفاعلة ( انتهى ) .
وعللوا البطلان - مضافا إلى الإجماع - تارة بعدم شمول دليل المساقاة كما في الشرائع ( وأخرى ) بأن عقود المعاوضة موقوفة على إذن الشارع وهي منفيّة كما