تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
( ومنها ) ما إذا خرجت الأصول عن القابليّة لإدراك الثمر ليس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظهور ، فانّ الثمر في هذه الصور مشترك بين المالك والعامل وإن لم يكن بالغا . [ 1 ] ( ومنها ) في مسألة الزكاة فإنّها تجب على العامل أيضا إذا بلغت حصّته النصاب كما هو المشهور لتحقّق سبب الوجوب وهو الملكيّة له حين الانعقاد أو بدوّ الصلاح على ما ذكرنا بخلافه إذا قلنا بالتوقّف على القسمة . [ 2 ] نعم خالف في وجوب الزكاة عليه ابن زهرة هنا وفي المزارعة بدعوى أنّ ما يأخذه كالأجرة ( ولا يخفي ) ما فيه من الضعف لأنّ الحصّة قد ملكت بعقد المعاوضة أو ما يشبه المعاوضة لا بطريق الأجرة مع انّ مطلق الأجرة لا تمنع من وجوب الزكاة ، بل إذا تعلَّق الملك بها بعد الوجوب ، وأمّا إذا كانت مملوكة قبله فتجب زكاتها كما في المقام ، وكما لو جعل مال الإجارة لعمل زرعا قبل ظهور ثمرة فإنه يجب على المؤجر زكاته إذا بلغ النصاب ، فهو نظير ما إذا اشتري زرعا قبل ظهور الثمر ، هذا . وربما يقال بعدم وجوب الزكاة على العامل في المقام ويعلَّل بوجهين آخرين ( أحدهما ) أنها إنما تجب بعد إخراج المؤن والفرض كون العمل في مقابل الحصّة فهي من المؤمن ، وهو كما ترى ، وإلَّا لزم احتساب أجرة عمل المالك والزارع لنفسه أيضا فلا نسلَّم إنها حيث كانت في قبال العمل تعدّ من المؤذن . ( الثاني ) انه يشترط في وجوب الزكاة ، التمكَّن من التصرّف ، وفي المقام وإن حصلت الملكيّة للعامل بمجرّد الظهور الا انه لا يستحق التسلَّم الا بعد تمام العمل . [ 3 ] وفيه مع فرض تسليم عدم التمكَّن من التصرّف - ان اشتراطه مختصّ بما يعتبر في زكاته
شرح
[ 1 ] كما انّ مسألة الزكاة التي هي من الثمرات تقدّمت في المسألة الواحدة والعشرين منها . [ 2 ] وحيث أنّ الماتن رحمه اللَّه قد تعرّض لوجه باقي ما أفاده فلنطوي الكلام فيه وقد تقدّم بعض الكلام فيما ذكره في كتاب الزكاة فراجع المسألة الثالثة فيما يستحبّ فيه الزكاة والمسألة التاسعة من شرائط وجوب الزكاة . [ 3 ] وأمّا قوله ( ره ) : انّ اشتراطه مختصّ بما يعتبر في زكاته الحول إلخ فقد تقدّم