الأرض التي هي للمسلمين لا الغرس الذي هو للمالك وإن أخذ على الغرس ، في ملاحظة الأرض ، ومع قطع النظر عن ذلك أيضا كذلك فهو على المالك مطلقا الا إذا اشترط كونه على العامل أو عليهما بشرط لعلم بمقداره .
مسألة 33 - مقتضى عقد المساقاة ملكيّة العامل للحصّة من الثمر من حيث ظهوره .
والظاهر عدم الخلاف الَّا من بعض العامّة حيث قال بعدم ملكيّته له الَّا بالقسمة قياسا على عامل القراض حيث انّه لا يملك الربح الَّا بعد الإنضاض وهو ممنوع عليه حتّى في المقيس عليه ، نعم لو اشترط ذلك في ضمن العقد لا يبعد صحّته .
[ 1 ] ويتفرّع على ما ذكرنا فروع ( منها ) ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل فإنّ المعاملة تبطل من حينه ، والحصّة تنتقل إلى وارثه على ما ذكرنا .
( ومنها ) ما إذا فسخ أحدهما بخيار الشرط أو الاشتراط بعد الظهور وقبل القسمة أو تقايلا .
( ومنها ) ما إذا حصل مانع عن إتمام العمل بعد الظهور .
شرح
المزارعة فلا نعيد ، وأمّا حكم الاشتراط في الصورتين ، فلعموم أدلَّة الشروط .
( مسألة 33 ) : قد تقدّم غير مرّة - في تضاعيف الكلام - أنّ مبدء حصول الشركة في الثمرة في المساقاة ظهور الثمرة وإن قلنا في الزرع بحصولها بمجرّد الزرع ، لأنّ الأصول هنا للمالك ومورد الشركة هي الثمرة دون الأصول .
وقد تقدّم في المسألة الخامسة عشر من كتاب المزارعة أيضا بيان مبدء حصولها في المزارعة .
كما انّ ما نقله الماتن رحمه اللَّه من بعض العامّة من القول بحصولها بسبب القسمة - كالقراض - تقدّم الكلام في المقيس عليه في المسألة الرابعة والثلاثين من كتاب المزارعة تفصيلا ، فراجع .
[ 1 ] والثمرات الَّتي رتّبها على القولين واضحة الوجه فلا حاجة إلى توضيحها ، وقد تقدّم نظير بعضها في المزارعة .