يجوز تسليم الأصول إلى العامل الثاني الَّا بإذن المالك - أو لا يجوز مطلقا وإن أذن المالك ، أو لا يجوز الَّا مع إذنه ، أو لا يجوز قبل ظهور الثمر ويجوز بعده ؟ أقوال أقواها الأول ولا دليل على القول بالمنع مطلقا أو في الجملة بعد شمول العمومات من قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 1 ) ، و : « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ( 2 ) ، وكونها على خلاف الأصل ، فاللازم الاقتصار على القدر المعلوم ، ممنوع بعد شمولها ( ودعوي ) أنّه يعتبر فيها كون الأصل مملوكا للمساقي أو كان وكيلا عن المالك أو وليّا عليه كما ترى ، إذ هو أوّل الدعوى .
شرح
بين شرط المباشرة وعدمه فيجوز في الثلاثة الأول دون الأخر ؟ أقوال :
أوّلها ظاهر ابن البرّاج المحكي كلامه في المختلف حيث حكم بأنّ للمساقي الثاني أجرة عمله والثمرة للمساقي الأوّل والمالك ( ثانيها ) للشرائع ( ثالثها ) للمختلف ومحكي جامع المقاصد ( رابعها ) للمسالك ميلا لا قولا ( خامسها ) لمحمد بن أحمد الجنيد الإسكافي من القدماء في ظاهر كلامه المحكي في المختلف .
والذي يخطر بالبال هو الثاني ، لا لأجل ما ذكره في الشرائع بقوله ( قده ) :
لأنّ المساقاة إنّما تصحّ على أصل مملوك للمساقي ( انتهى ) ومزجه في الجواهر بقوله : ( لأنّ المساقاة ) خلاف القواعد باعتبار الغرر والجهالة والثابت من الأدلَّة أنها ( إنّما تصحّ على أصل مملوك ) عينا أو وكالة أو ولاية ( للمساقي ) دون ما عداه ، إذ ليس في نصوصها إطلاق يرجع إليه ( انتهى ) ثمّ ردّ التمسّك بالعمومات بأنها غير مشرّعة .
بل لأنّ المساقي الثاني ليس له أصل قابل للاشتراك في منفعته وإنّما هو مالك للحصّة فقط فنقل الحصّة فقط إلى غيره بالعقد لا تسمّي مساقاة لأنها إنّما
هامش
( 1 ) المائدة / 1 .
( 2 ) النساء / 29 .