مسألة 32 - خراج السلطان في الأراضي الخراجيّة على المالك لأنه إنما يؤخذ على
شرح
هي معاملة على أصول الحصّة من ثمرها كما تقدّم ، وإلَّا فلو كان الوجه ما في الشرائع لأمكن الجواب بعدم اعتبار ذلك لجواز مساقاة الأشجار المستأجرة بل العمدة ما ذكرناه ، وحاصله عدم اعتبار عقلائيّ بذلك بعد كون قابليّة محلّ المساقاة لتعلَّق حقّ الغير شرطا والمفروض عدم وجود ذلك في المساقاة الثانية .
فلا حاجة حينئذ إلى ما في المسالك بقوله ( قده ) : الأصل في هذه المعاملة أن تقع على الأصول المملوكة ، والعامل لا يملك فيها سوي الحصّة من الثمرة بعد ظهوره ( انتهى ) . وذلك لأنه لو فرض عدم اشتراط المملوكيّة كما هو كذلك لما صحّ أيضا من حيث عدم وجه صحيح لمعقوليّة المساقاة ، الثانية ، ولذا لا يفرق بين إذن صاحب الأصل وعدمه ، إذ الإذن لا يكون مشرعا كما ذكره في الجواهر بالنسبة إلى التمسّك بالعمومات ، وكذا لا فرق بين شرط المباشرة وعدمه ، بل ولا بين ظهور الثمرة وعدمه ، لاتّحاد الوجه .
( فما ) في المسالك بقوله ( قده ) : وربما يشكل الحكم فيما لو ظهرت الثمرة وبقي فيها عمل يحصل به زيادة فيها ، فإنّ المساقاة حينئذ جائزة والعامل يصير شريكا فتسلَّطه عليها في العقد كتسلَّط المزارع على الأرض وكلاهما مقصود بالعرض والمقصود بالذات هو الثمر ، وهي مملوكة للعامل ، لأنّه إذا ساقاه حينئذ لا يحصل الحصّة إلَّا ممّا يملكه ، إذ ليس له تصرّف في حال المالك ( انتهى ) .
( مدفوع ) بالفرق بين المقيس والمقيس عليه فان محلّ المزارعة هي الأرض والزرع غير تابع لها ، بل للبذر بخلاف المقام حيث انّ الثمرة تابعة لمحلّ المساقاة أعني الأشجار .
( مسألة 32 ) : قد تقدّم الكلام في نظيرها في التاسعة عشر من كتاب