ولو كان تلف الثمرة بتمامها في يد أحدهما كان قرار الضمان عليه ، هذا .
ويحتمل في أصل المسألة كون قرار الضمان على الغاصب مع جهل العامل لأنّه مغرور من قبله ، ولا ينافيه ضمانه لأجرة عمله فإنّه محترم وبعد فساد المعاملة لا يكون الحصّة عوضا عنه فيستحقّها وإتلافه الحصة إذا كان بغرور من الغاصب لا يوجب ضمانه له .
مسألة 31 - لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة أو مع النهي عنه .
وأمّا مع عدم الأمرين ، ففي جوازه مطلقا - كما في الإجارة والمزارعة وإن كان لا
شرح
فضلا عن فرض فسادها ، ومجرّد قبول العامل لها لا يستلزم اليد على جميع منافعها ، وإلَّا يلزم كونه معطيا لحصّة المالك من ملكه وهو خلاف ما هو المسلَّم بينهم من كون كلّ واحد منهما مالكا للحصّة بمجرّد الخروج نعم بناء على ما تقدّم في المزارعة من كون الظهور والبلوغ موجبا لحصول الملك فقبل أحد الأمرين يكون الثمر متعلَّقا بالمالك وهو ممّا يؤكد ما ذكرنا من عدم يد العامل .
وكيف كان فلا يد للعامل على الجميع ، نعم يمكن أن يقال في صورة الجهل : له تسلَّط أمّا على المجموع من حيث المجموع على نحو الإشاعة ظاهرا ، لكن لا يخفي عدم صيرورته أيضا ذا يد بذلك ، فالقول المتوسّط هو الأوسط .
وأمّا تعليل الماتن رحمه اللَّه بكون يد كلّ منهما يد ضمان فهو صحيح في الجملة لا مطلقا لما سمعت من عدم الضمان بالنسبة إلى حصّة المالك ، نعم لو فرض تحقق الثمرة بتمامها في يد العامل مع قطع النظر عن الجعل بين المتعاقدين ، بل بسبب أمر خارجي ، فلا شبهة في جواز رجوع المالك عليه ولكنّه غير المدّعي .
وأمّا قوله ( ره ) : ويحتمل إلخ فقد عرفت ما فيه فلا نعيد ، واللَّه العالم .
( مسألة 31 ) : هل يجوز للساقي أن يساقي غيره مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين إذن المالك الأول وعدم ، أم التفصيل بين ظهور الثمرة وعدمه أم التفصيل