تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
[ 1 ] نعم لو اختلفا في مقدار الأجرة فالقول قول العامل في نفي الزيادة وقد يقال بتقديم قول المالك ، لأنه أمين ، وفيه ما لا يخفي . [ 2 ] وأمّا لو اختلفا في انّه تبرع عنه لقصد الرجوع عليه فالظاهر تقديم قول المالك لاحترام ماله وعمله إلَّا إذا ثبت التبرّع وإن كان لا يخلو عن اشكال ، بل يظهر من بعضهم تقديم قول العامل . مسألة 30 - لو تبين بالبيّنة أو غيرها أن الأصول كانت مغصوبة ، فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحّت المساقاة وإلَّا بطلت وكان تمام الثمرة للمالك المغصوب منه ويستحقّ العامل أجرة المثل على الغاصب إذا كان جاهلا بالحال ، إلَّا إذا كان مدّعيا عدم الغصبيّة وأنها كانت
شرح
الماتن ( ره ) يوهم فرضه في استيجار الحاكم إلَّا أن يقال باتّحاد المناط ، وإنه عدم قبول دعوي الاستيجار من دون بيّنة ، سواء كان ذلك من قبل الحاكم أو العامل . وكيف كان فدعوى تأثير الاشهاد في الاستحقاق بعيدة جدّا ، مع انّه لا يقصر عن إشهاد الحاكم أو غيره على الغائب في نفقة زوجته حيث انّه لا بدّ في ذلك من الاشهاد ومع ذلك لو لم يشهد يستحقّ الرجوع لو أنفق عليها بقصد الرجوع . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : نعم لو اختلفا في مقدار الأجرة إلخ فالظاهر انّ الوجه أصالة برأيه ذمّة العامل ، ووجه ضعف القول بلزوم البيّنة ، انّ مقتضي كونه أمينا سماع قوله في عدم التعدّي والتفريط ، وأمّا تعيين الأجرة فلا يشمله أدلَّة سماع قوله فيوافق المنكر ، ولعلّ ما ذكرناه هو المراد من قوله ( ره ) : ( وفيه ما لا يخفي ) واللَّه العالم . [ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : وأمّا لو اختلفا في أنه تبرّع عنه إلخ فوجهه ما أشار إليه الماتن ( ره ) من قاعدة الاحترام مضافا إلى قاعدة نفي الضرر ، وهما حاكمان على أصالة عدم الزيادة والبراءة الموجبة لتقديم قول العامل واللَّه العالم . ( مسألة 30 ) : إذا ساقاه على أصول مغصوبة ( فأمّا ) أن يكون العامل جاهلا