مسألة 24 - يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة كأن يقول : ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أساقيك على هذا الآخر بالثلث ، والقول بعدم الصحّة ، لأنه كالبيعين في بيع المنهي عنه ، ضعيف ، لمنع كونه من هذا القبيل فإنّ المنهي عنه ، البيع حالا بكذا ومؤجّلا بكذا ، أو البيع على تقدير كذا ، بكذا وعلى تقدير آخر ، بكذا والمقام نظير أن يقول : بعتك داري بكذا على أن أبيعك بستاني بكذا ولا مانع منه ، لأنه شرط مشروع في ضمن العقد .
شرح
( مسألة 24 ) : ما ذكره ( ره ) من جواز اشتراط المساقاة في المساقاة ، هو مقتضي عموم أدلَّة الشروط ، والوفاء بالعهود ونسب الصحّة في التذكرة إلينا بقوله ( قده ) : صحّ عندنا ، قال : وقال الشافعي لا يصحّ ، لأنه قد شرط عقدا في عقد مضاربة فصار بمنزلة بيعين في بيع كقوله بعتك ثوبي على أن تبيعني ثوبك ، والنبي صلى اللَّه عليه وآله نهي عن بيعين في بيعة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 4 و 5 من أبواب أحكام العقود ج 12 ص 368 .وإنّما فسر لأمرين ( أحدهما ) انّه شرط في العقد أن يعقد معه آخر والانتفاع بذلك مجهول فكأنّه شرط العوض في مقابلة معلوم ومجهول ( والثاني ) انّ العقد الآخر لا يلزمه عقده بالشرط فسقط الشرط وإذا سقط وجب ردّ الجزء الذي سقط من العوض لأجله وذلك مجهول فصار الكلّ مجهولا ( انتهى ) .
والظاهر انّ بناء أصل هذه المعاملة على الجهالة في الجملة ، فإن أصل وجود الثمرة مجهول والصحّة المعلومة مشاعة إنّما هي في طول وجود الثمرة والمفروض انّ الثمرة مجهولة الوجود فإذا فرض اغتفار هذه الجهالة فلا غرو في أن يشترط مساقاة أخرى لأنها لا تزيدها جهالة ، وعلى تقديرها فالجهالة هذه من سنخ الجهالة في أصل المعاملة وهذا بخلاف ما لو شرط إعطاء شيء مجهول .
وأمّا النهي عن بيعين في بيعين فالظاهر عدم شموله لم إذا شرط البيع الآخر