تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
هذا إذا لم يكن مقيّدا بالمباشرة وإلَّا فيكون مخيرا بين الفسخ والإجبار ولا يجوز الاستيجار عنه للعمل ، نعم لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط لا القيد ، يمكن إسقاط حقّ الشرط والاستيجار عنه أيضا . مسألة 27 - إذا تبرّع عن العامل متبرّع بالعمل جاز إذا لم يشترط المباشرة .
شرح
التسليم ، بناء على عمومه لغير البيع ووجه الشقّ الثاني جواز تحصيل المال بأيّ وجه ممكن شرعا . لكن الظاهر انّه لو أمكن إلزامه بنفسه فهو مقدّم على الرجوع إلى الحاكم على ما هو المرتكز في الأذهان ، إذ ليس إلزام الحاكم في تحصيل الحق الشخصي دخالة في تشخصه فما دام يمكن حصوله بغير إلزام خارجي لا وجه لإلزام الحاكم - على الفسخ ، فانّ خيار تخلَّف الشرط أو تعذّر التسليم إنّما هو فيما إذا صدق التعذّر ، ومع فرض إمكان الإجبار لا وجه للفسخ . كما انّ الأحوط أن يكون المقاصّة بعد تعذّر العمل ولو بالإلزام من الحاكم ( 1 )( 1 ) قد قدّمنا سابقا وجه ولايتهم في كتاب الطهارة في بيان مراتب الأولياء في أحكام الأموات ، فراجع .أو عدول المؤمنين ، لأنّ الكلَّي تعيّنه إنما هو إلى من عليه الحق لا من له الحق ، والمفروض ان الحاكم ومن يقوم مقامه - كالعدول - قائم مقام من له الحق فكأنه من مراتب وجوده ، فمع إمكانه ولو ببعض مراتبه لا وجه لتشخّصه بإرادة من له الحق . ولا فرق فيما ذكرنا من الأمور الثلاثة قيد المباشرة وعدمه لاتّحاد الوجه . ( مسألة 27 ) : هذه المسألة نظير ما تقدّم في المسألة الثانية هنا ، وحاصل ما أفاده ( ره ) أمور ( أحدها ) جواز التبرّع عن العامل مع عدم قيد المباشرة ، ولا بأس به ، لأنّ العمل لا اقتضاء فيه بنفسه في صيرورته ملكا لأحد ، لكن لو نواه عنه