[ 1 ] بل لو أتي به من غير قصد التبرّع عنه أيضا كفى .
[ 2 ] بل ولو قصد التبرّع عن المالك كان كذلك أيضا وإن كان لا يخلو عن اشكال فلا يسقط حقّه من الحاصل .
شرح
يصير له .
[ 1 ] ( ثانيها ) صيرورته له من دون التبرّع عنه ، ( وفيه ) اشكال ، بناء على ما ذكرنا في الأوّل لعدم الترجيح في كونه للعامل أو للمالك ( ودعوي ) كونه بمنزلة وقوع المطر في ملك الغير حيث إنه يصير ملكا له بمجرّد الوقوع ولو من دون قصد المالك ( مدفوعة ) بالفرق ، بعدم توقّفه على النيّة في المطر لعدم وقوعه على وجهين كي يحتاج إلى المميّز ، مضافا إلى إمكان منع حصول الملك من دون نيّة صاحب الدار ، وقد تقدّم البحث في ذلك في السابعة عشر من فصل شرائط الوضوء وحكم الماتن ( ره ) هناك ببقاء الماء على إباحته لو لم ينو المالك ملكه ، فصيرورة العمل بمجرّد وجوده ملكا للعامل ، مشكل جدّا .
[ 2 ] ( ثالثها ) وقوعه له أيضا ولو مع قصد التبرّع عن المالك ، وهو أشكل من سابقه ، إذ لا وجه له سوي دعوي كون العامل ذا حق في وقوع العمل في متعلَّق ملكه ، حيث انّ الأصول صارت متعلَّقة لعمله بعد العقد ، فكلَّما يقع من العمل في الخارج فكأنّه يقع ملكا له ( لكنّها ) مدفوعة بإمكان الجمع بين الأمرين بأن يحكم بكون عين العمل للعامل مع كونه ضامنا لأجرة مثله للمالك ، بل لعلَّه المتيقّن ، لأنّ المفروض انّ هذا العمل مؤثّرا في حصول الثمرة الواقعة مشاعة ، فلا وجه لكونه ملكا لخصوص المالك حتّى لو فرض عمله بنفسه فلا بدّ أن يجمع بين الأمرين بما ذكرنا .